اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

"ثم منه" أي الولد، احتوى الشيء جمعه، وفي التقييد به إشارة إلى أن الولد حدث قبل القسمة والتسليم والأصل فيه أن ولد الموصى به وكسبه إن حدثا قبل الموت لا يدخلان تحت الوصية أصلا"، فيكونان للورثة، وإن حدثا بعد موت الموصي، فإن كانا بعد القسمة والتسليم لا يدخلان تحت الوصية حتى لا يعتبر فيهما الثلث، لأنهما حدثا بعد ملك الموصى له، وبعد تأكد ملكه فصار كولد المبيع بعد القبض لا يسلم للمشتري بحكم البيع، وإن حدثا بعد الموت قبل القسمة والتسليم يدخلان تحت الوصية حتى تعتبر خروجهما من الثلث سواء حدثا قبل قبول الموصى له أو بعده وهو الصحيح.
وقيل: إن حدثا بعد القبول لا يصير موصى به كما لو حدثا بعد القسمة، وإليه مال القدوري رحمه الله كذا ذكره صاحب المحيط رحمه الله، إذا ثبت أن الولد قبل القسمة والقبض يصير موصى به، فإن خرج الكل من الثلث دفع إلى الموصى له، وإن لم يخرج فعنده ينفذ من الأم ثم من الولد، لأن الأم أصل والولد تبع والتبع لا يزاحم الأصل، وقالا: إن الولد دخل تحت الوصية فصار كأن الكل كان موجودًا عند الوصية فيستويان.
وَالأَهْلُ فِي الإِيصَاءِ مَنْ يَقُولُهُ زَوَّجْتُهُ لاَ كُلُّ مَنْ يَعُولُهُ قوله "من يقوله"، قالا: الأهل كل من يضمهم نفقته ويعولهم اعتبارًا للعرف، وهو مؤيد بالنص قال الله تعالى {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [يوسف: 93/12] وإن كان الولد كبيرًا لا ينفق عليه لا يدخل كذا في الإيضاح والأصل فيه أن المطلق من الكلام ينصرف إلى الحقيقة، والأهل حقيقة زوجته قال الله تعالى وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: ??/??] ويقال: من تأهل ببلدة فهو منهم أي تزوج.
وَالسَّهْمُ أَدْنَى حَقٌّ أَهْلِ الإِرْثِ فَإِنْ يَزِدْ فَالسُّدْسُ دُونَ الثُّلْثِ قوله "فإن يزد فالسدس دون الثلث" أي فإن يزد أخس سهام الورثة على السدس فله السدس.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 720