اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

أراد به التأفيف أو لم يرد، كذا في المحيط والإيضاح وغيرهما. والأصل فيه أن الكلام قاطع إجماعًا، والنفخ كلام لقوله عليه السلام لرباح، أما علمت أن من نفخ في صلاته فقد تكلم»، ولأنه صوت وحرف، وأبو يوسف رحمه الله خصه بالأثر وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه السلام أنه قال في سجوده: «أف ألم تعدى أن لا تعديهم وأنا فيهم ولو كان قاطعا لما فعل».
وَلاَ شُرُوعَ بِسِوَى التَّكْبِيرِ وَذَاكَ بِالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ ولا شروع" أي في الصلاة ألفاظ التكبير عنده أربعة: الله أكبر، الله الأكبر، الله كبير، الله الكبير، كذا في المبسوط.
وذاك أي التكبير، يكون بالتعريف والتنكير والأصل فيه أن التكبير ما وجب لعينه حتى صحت التعدية من المنصوص بل الواجب تعظيم الله تعالى بكل جزء من البدن، واللسان منه، فصار حكم النص أن يجعل التكبير آلة فعلها فَعَدَّيْنَاه إلى سائر الأثنية إلا أنه يقول: إن الثناء بهذا اللفظ أقوى لقوله عليه السلام «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري».
وَيَشْرَعُ الإِمَامُ لاَ حِينَ بَلَغْ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ بَلْ حِينَ فَرَغْ إذا قال المؤذن حي على الفلاح قام الإمام والقوم فيكبر حين يقول: المؤذن قد قامت الصلاة، كذا في الأسرار وقال أبو يوسف رحمه الله لا يشرع الإمام حين بلغ قد قامت الصلاة بل يشرع حين فرغ المؤذن من الإقامة ولا خلاف في الجواز إنما الخلاف فيما هو الأفضل، كذا في المغني. والأصل فيه أن الفضيلتين إذا اجتمعتا فالأصل فيه الجمع وإلا فالترجيح. ثم قال: في التأخير فضيلة جواب المؤذن، وفضيلة إدراك تكبيرة الافتتاح للمؤذن فيجمع بينهما. وقالا: فيه جمع بين الفضيلتين لكن فيه ترك فضيلة أخرى أقوى منهما، وهي تصديق المؤذن بالفعل إذا أخبر بقيام الصلاة، وهذا فوق فضيلة الجواب عن كلامه مع أن الأخبار وردت بذلك في الأذان، وفيه مسارعة إلى العبادة أيضًا.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 720