اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُهُ إِذْ كَبَّرًا وَجَّهْتُ وَجْهِي فِي الأَمَالِي ذَكَرَا قوله "إذ كبرا " أي وقت التكبير لقربة منه أي يقول بعد الثناء قبل القراءة، كذا في الشرحين، وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه مخير بين أن يقول ذلك قبل الثناء وبين أن يقول بعد الثناء، كذا في الفتاوى الظهيرية. وذكر في المبسوط وعن أبي يوسف رحمه الله في الأمالي قال: أحب إلي أن يزيد في الافتتاح «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، وهذا يشير إلى أنه يقول بعد الثناء، وقد غيّر بعضهم النظم فقال " ويستحب قوله إذ سبحا وجهت وجهي في الأمالي صرحا، وعندهما لا يأتي به لا قبل الثناء ولا بعده ولا قبل الافتتاح ولا بعده إلا على قول المتأخرين، فإنه يقول قبله ليكون أبلغ في العزيمة، كذا في مبسوط شيخ الإسلام، والأصل فيه أن في الفرائض لا يزيد على ما اشتهر وما روي فيه محمول على الابتداء.
وَقَالَ لَا يُكْرَهُ سُؤْرُ الهِرِّ وَأَجْمَعُوا عَلَى ثُبُوتِ الطُّهْرِ وقال لا يكره سؤر الهر هذا يفيد أن عند أبي يوسف رحمه الله طاهر من غير كراهة، وبهذا لا يعرف أنهما يقولان: بالنجاسة أو بالطهارة مع الكراهة، فلهذا قال وأجمعوا على ثبوت الطهر ليعرف بذلك قولهما، ولأنه ليس في الأول تصريح بالطهارة على قوله: فجَمَعَ قوله مع قولهما عند التصريح بذلك، والكراهة في سؤر الهرة عندهما كراهة تنزيه على الأصح بخلاف ما يقوله الطحاوي رحمه الله: إنه كراهة تحريم.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 720