المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
وَلَيْسَ بِالتَّثْوِيبِ بَأْسٌ فَاعْلَمِ فِي كُلِّ فَرْضِ لِلأَمِيرِ فَافْهَمِ التثويب العود إلى الإعلام بعد الإعلام، كذا في الهداية، ومنه الثيب والثواب والمثابة. قال أبو يوسف رحمه الله: لا أرى بأسا أن يقول المؤذن للأمير في جميع الصلوات: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة يرحمك الله، وقالا: يكره ذلك وإنما خص الأمير، وإن كان القاضي والمفتي يشاركانه لأن القضاء والفتوى في الأصل مُفَوّض إلى الأمراء أو أراد به الأمير ومن في معناه. والأصل فيه أن الناس سواسية في أمر الجماعة فلا يجوز تخصيص البعض، وإنما خص أبو يوسف رحمه الله أمراء زمانه، لأنهم كانوا مشغولين بالنظر في أمور الرعية فاستحسن زيادة الإعلام في حقهم، ولا كذلك أمراء زماننا، ومشايخنا اليوم لم يروا به بأسا في سائر الصلوات في حق جميع الناس لتكاسلهم في الأمور الدينية، كذا في الجامع البرهاني والقاضي خان.
وَجَائِزٌ أَذَانُهُ لِلْفَجْرِ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَعْدِ ذَهَابِ الشَّطْرِ وجائز أذانه للفجر، قيد بالأذان، لعدم جواز الإقامة إجماعًا. وقيد بـ ذهاب الشطر وهو النصف، لعدم الجواز قبله. والأصل فيه أن الأذان للإعلام وقبل الوقت تجهيل، وهو خصه بالأثر.
وَجَائِزٌ أَذَانُهُ لِلْفَجْرِ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَعْدِ ذَهَابِ الشَّطْرِ وجائز أذانه للفجر، قيد بالأذان، لعدم جواز الإقامة إجماعًا. وقيد بـ ذهاب الشطر وهو النصف، لعدم الجواز قبله. والأصل فيه أن الأذان للإعلام وقبل الوقت تجهيل، وهو خصه بالأثر.