المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
والأصل فيها أن عند محمد ترك القراءة في الأوليين أو في إحداهما يبطل التحريمة، وعند أبي يوسف رحمه الله ترك القراءة في الشفع الأول أو في إحداهما لا يبطل التحريمة وإنما يفسد الأداء فصح بناء الشفع الثاني على الأول عنده وعند أبي حنيفة رضي الله عنه ترك القراءة في الأوليين يبطل التحريمة، وفي إحداهما لا، وهذا بناء على أن الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده، ولا يقتضي التحريم إلا من حيث يُفَوِّت الأمر، ثم قال أبو يوسف رحمه الله: إن إحرام الصلاة لا ينقطع بترك القراءة، لأنه أمر بالقراءة ولم ينه عن تركها قصدًا فصار الترك حرامًا بقدر ما يفوت من الفرض، وذلك لهذا الشفع، فأما احتمال شفع آخر فلا ينقطع به، وقال محمد رحمه الله القراءة فرض دائم تقديرا فينقطع الإحرام بانقطاعه كأداء الركن مع النجاسة، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: الفساد بترك القراءة في ركعة واحدة ثابت بدليل محتمل لمكان الاجتهاد، فإن عند الحسن البصري فرض القراءة في ركعة، لأن الأمر لا يقتضي التكرار فلم يتعدَّ إلى الإحرام، فإذا ترك في الشفع كله فقد صار الفساد مقطوعًا به فتعدَّى إلى الإحرام.
وَمَنْ نَوَاهَا أَرْبَعًا حِينَ شَرَعْ كَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ إِذَا قَطَعْ.
ومن نواها أربعا إلى آخره.
والأصل فيه أن الشروع ملزم، كالنذر عندنا، فقال: لو نذر أن يصلي أربعا يلزمه، فكذا إذا شرع في الأربع، وقالا: النذر ملزم لذاته، أما الشروع فليس بملزم لذاته بل لصيانة ما أدى، فإنما يلزمه بالشروع ما شرع فيه، وما لا صحة لما شرع فيه إلا به، وصحة الشفع الأول لا يتعلق بالثاني، وقيد بالأربع، إذ لو شرع في النفل ولم ينو العدد لزمه شفع واحد.
وَمَنْ سَهَى عَنْ سُورَةٍ فِي الْفَرْضِ فِي ثَالِثٍ وَرَابِع لَمْ يَقْضِ.
ومن سهى عن سورة قيد بالسورة، لأنه إذا سهى عن الفاتحة لا يقضيها اتفاقًا.
وَمَنْ نَوَاهَا أَرْبَعًا حِينَ شَرَعْ كَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ إِذَا قَطَعْ.
ومن نواها أربعا إلى آخره.
والأصل فيه أن الشروع ملزم، كالنذر عندنا، فقال: لو نذر أن يصلي أربعا يلزمه، فكذا إذا شرع في الأربع، وقالا: النذر ملزم لذاته، أما الشروع فليس بملزم لذاته بل لصيانة ما أدى، فإنما يلزمه بالشروع ما شرع فيه، وما لا صحة لما شرع فيه إلا به، وصحة الشفع الأول لا يتعلق بالثاني، وقيد بالأربع، إذ لو شرع في النفل ولم ينو العدد لزمه شفع واحد.
وَمَنْ سَهَى عَنْ سُورَةٍ فِي الْفَرْضِ فِي ثَالِثٍ وَرَابِع لَمْ يَقْضِ.
ومن سهى عن سورة قيد بالسورة، لأنه إذا سهى عن الفاتحة لا يقضيها اتفاقًا.