اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

وَفِي انْتِضَاحِ الْبَوْلِ وَالشَّجِّ بَنَى إِنْ هُوَ لِلُوُضُوءِ وَالْغَسْلِ اِنْثَنَى انتضح عليه البول أي ترشش. انثنى" أي انصرف. وإنما قال: "إن هو للوضوء والغسل انثنى وإن عرف ذلك بالبناء في موضع الحدث لاستحالة أن يراد به بناء آخر الصلاة على أولها بدون الوضوء ليفهم الانصراف على الفور إذ لو أدى ركنا من الصلاة مع البول والشجة لا يتمكن من البناء عند الكل، والخلاف في إمكان الأداء، وها هنا راعى اللف والنشر إذ الوضوء يرجع إلى الشج، والغسل إلى انتضاح البول وأراد به أن يكون أكثر من قدر الدرهم. وقيد بـ "انتضاح البول"، لأنه إذا أصاب بدن المصلي أو ثوبه نجاسة بسبب يطلق له البناء بأن قاء أو رعف يغسل ويبني، والخلاف في مسألة الشج فيما إذا شجه إنسان، فأما إذا سقط من السطح مدر فشج رأسه، إن كان بمرور مار فهو على الاختلاف، وإن كان لا بمرور مار فمن مشايخنا من قال: يبني بلا خلاف، ومنهم من قال: هو على الاختلاف، كذا في المغني.
والأصل فيه أن ما ثبت بخلاف القياس لا يقاس عليه غيره إلا إذا كان في معناه من كل وجه، ثم قال: الاستخلاف في الحدث السماوي ثبت بخلاف القياس، وهذا في معناه، لأنه يقع من غير قصده، وقالا: إنه نادر فلا يلحق به، كما إذا احتلم الإمام فصار جنبًا لا يجوز له الاستخلاف.
وَلَيْسَ مَا بَيْنَ الْعِذَارِ وَالأُذُنْ مِنْ وَجْهِهِ بَعْدَ النَّبَاتِ فَاعْلَمَنَّ عذار اللحية جانباها وتفسيره بالبياض خطأ، كذا في المغرب. "بعد النبات" أي بعد نبات الشعر. والأصل فيه أن كل ما ثبت دام إلا إذا وجد المزيل"، وقد كان غسل البياض الذي بين العذار والأذن واجبًا فلا يسقط بالالتجاء إلا أنه يقول: إنه استتر بحائل فلا يبقى من الوجه.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 720