المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
ثم لم يشترط في النظم إخراج البراءة وقد شرطه في الشرحين والصحيح أنه ليس بشرط، فقد ذكر في المختلفات، لو قال: أديت زكاة هذه الإبل إلى مصدق آخر وفي هذه السنة مصدق آخر فإنه يصدق من غير يمين وبراءة عند سفيان الثوري، وعلى قياس رواية أبي يوسف كذلك، وهذا لأنه إذا أتى بالبراءة ولم يحلف يكون محمد مع أبي يوسف رحمهما الله في أنه يصدق، وها هنا مع أبي حنيفة رضي الله عنه فقد ذكر في المختلفات والجامع الصغير لصاحب المحيط والمغني أنه لو جاء بالبراءة ولم يحلف لم يصدق في قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يصدق بناء على جواز أداء الشهادة بالخط إذا لم يتذكر الحادثة فإنه لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه، لأن الخط يشبه الخط، فكذا في الزكاة لا يجوز الاعتماد على الخط، وقالا: يجوز لأن الاحتيال في الخط نادر، وأما إذا حلف ولم يخرج البراءة فهي مسألة الجامع الصغير والهداية، وفيه اختلاف الرواية فعلى رواية الجامع الصغير يقبل قوله، وعلى رواية الأصل لا يقبل ما لم يأت بالبراءة ومَسْأَلَتُنَا فيما إذا لم يحلف فحَقَّقَه، فإن هذا موضع الغلط. والأصل فيه أن اليمين لا يتوجه في العبادات الخالصة، كالصوم والصلاة والزكاة عبادة خالصة، وفي ظاهر الرواية القول قول الأمين مع اليمين، والساعي مكذب له فيما يخبر به بخلاف سائر العبادات، لأنه لا مكذب هنالك، كذا في المبسوط.
دَيْنُ زَكَاةِ المَالِ قَدْ أَنْوَاهُ لاَ يَمْنَعُ الْوُجُوبَ فِي سِوَاهُ أتواه أهلكه، والضمير يرجع إلى المال أي أتوى المال بعد ما وجبت الزكاة فيه بحولان الحول فقدر الزكاة دينا يمنع الوجوب عندهما في نصاب ملكه بعد ذلك، وحال عليه الحول.
وصورته: رجل له ألف دينار فتم الحول ووجب عليه خمسة وعشرون دينارًا ثم استهلكها وصار قدر الزكاة دينا عليه ثم استفاد أربعين دينارًا وحال عليه الحول لا تجب الزكاة عندهما، وعنده تجب.
دَيْنُ زَكَاةِ المَالِ قَدْ أَنْوَاهُ لاَ يَمْنَعُ الْوُجُوبَ فِي سِوَاهُ أتواه أهلكه، والضمير يرجع إلى المال أي أتوى المال بعد ما وجبت الزكاة فيه بحولان الحول فقدر الزكاة دينا يمنع الوجوب عندهما في نصاب ملكه بعد ذلك، وحال عليه الحول.
وصورته: رجل له ألف دينار فتم الحول ووجب عليه خمسة وعشرون دينارًا ثم استهلكها وصار قدر الزكاة دينا عليه ثم استفاد أربعين دينارًا وحال عليه الحول لا تجب الزكاة عندهما، وعنده تجب.