المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
قيد بدين الزكاة، لأن دين النذور والكفارات لا يمنع وجوب الزكاة إجماعا، وقيد بالإتواء، لأن دين الزكاة مانع حال بقاء النصاب عند الثلاثة خلافا لزفر رحمه الله، وكذا لو توى بنفسه لا تصير قدر الزكاة دينا فلا يكون مانعا، ثم ذكر المال مطلقا ليتناول الأموال الباطنة والظاهرة. والأصل فيه أن الدين يمنع الوجوب عندنا إذا كان له مطالب من العباد، كدين العباد ومهر المرأة حالاً كان أو مؤجلا، كذا في شرح الطحاوي، ثم قال أبو يوسف رحمه الله: هذا الدين لا مطالب له من جهة العباد فصار كدين النذر والكفارة، وقالا: له مطالب، فأما في السوائم فإن الإمام ولي أموال التجارة كذلك، فإن حق الأخذ في الأصل كان إلى الإمام، وإنما فوّض عثمان رضي الله عنه الأداء إلى أرباب الأموال حذرًا من التفتيش فبقي حكم الأصل، وهو كونه مطالبًا به في منع وجوب الزكاة.
وَالخُمْسُ فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ لاَ فِي زِنْبَقٍ وَيَعْكِسَانِ فَاعْقِلا الزئبق بكسر الباء بعد الهمزة الساكنة هو الزاووق كذا في المغرب، وذكر في الصحاح الزئبق فارسي معرَّب، وقد أعرب بالهمز ومنهم من يقول: بكسر الباء. والأصل فيه أن الخمس إنما يجب في الغنيمة، والغنيمة اسم لما كان في أيدي الكفرة، وَحَوَتْهُ أيدينا غلبة وقهرا وباطن البحر لم يرد عليه فهذا حد فلم يكن غنيمة فلا يجب الخمس ثم "العنبر" قيل: إنه من زبد البحر، وقيل: إنه من حشيش البحر، وقيل: روث دابة في البحر له رائحة طيبة كالمسك، ولا خمس في المسك اتفاقا، فكذا في العنبر واللؤلؤ أصله من الماء عند بعضهم، فإن مطر الربيع يقع في الصدف فيصير لؤلؤا ولا خمس في الماء، وعن هذا قال أبو يوسف رحمه الله: لا خمس في الزئبق، لأنه جوهر سيال كالماء إلا أنهما قالا: إنه من جواهر الأرض فصار كالرصاص، وفي العنبر أخذ أبو يوسف بأثر عمر رضي الله عنه فإنه سئل عن اللؤلؤ والعنبر فقال: فيهما الخمس.
وَالخُمْسُ فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ لاَ فِي زِنْبَقٍ وَيَعْكِسَانِ فَاعْقِلا الزئبق بكسر الباء بعد الهمزة الساكنة هو الزاووق كذا في المغرب، وذكر في الصحاح الزئبق فارسي معرَّب، وقد أعرب بالهمز ومنهم من يقول: بكسر الباء. والأصل فيه أن الخمس إنما يجب في الغنيمة، والغنيمة اسم لما كان في أيدي الكفرة، وَحَوَتْهُ أيدينا غلبة وقهرا وباطن البحر لم يرد عليه فهذا حد فلم يكن غنيمة فلا يجب الخمس ثم "العنبر" قيل: إنه من زبد البحر، وقيل: إنه من حشيش البحر، وقيل: روث دابة في البحر له رائحة طيبة كالمسك، ولا خمس في المسك اتفاقا، فكذا في العنبر واللؤلؤ أصله من الماء عند بعضهم، فإن مطر الربيع يقع في الصدف فيصير لؤلؤا ولا خمس في الماء، وعن هذا قال أبو يوسف رحمه الله: لا خمس في الزئبق، لأنه جوهر سيال كالماء إلا أنهما قالا: إنه من جواهر الأرض فصار كالرصاص، وفي العنبر أخذ أبو يوسف بأثر عمر رضي الله عنه فإنه سئل عن اللؤلؤ والعنبر فقال: فيهما الخمس.