المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
إِذَا اشْتَرَى زَرْعًا وَكَانَ بَقْلاً فَتَمَّ لَا عُشْرَ عَلَيْهِ كُلاً بَلْ مَا وَرَاءَ قِيْمَةِ الْقَصِيلِ وَهُوَ عَلَى الْبَائِعِ بِالدَّلِيلِ الفصل قطع الشيء ومنه القصيل وهو كل زرع قطع قبل الإدراك. واعلم أنه إذا قصل القصيل في الحال يجب العشر على البائع إجماعًا، والخلاف فيما إذا ترك بإذنه حتى أدرك، فعندهما يجب على المشتري كله، وعنده عشر قدر القصيل على البائع، وما بقي على المشتري بأن كانت قيمة القصيل عشرة دراهم، وقيمة الحب ثلاثين فيقدر العشرة على البائع ويقدر العشرين على المشتري عنده.
قوله "لا عُشْرَ عليه كلا نفى قولهما. وهو " أي القصيل يعني عشرة. وفي بعض النسخ "وهي" أي قيمته يعني عشرها. قوله "بالدليل" وهو أن سلامة العوض كسلامة المعوّض وسنذكر الأصل بعد هذا.
وَقَالَ فِي تَعْجِيلِ عُشْرِ الشَّجَرِ يَجُوزُ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِ الثَّمَرِ قيد بما "قبل خروج الثمر"، إذ بعد خروجه يجوز إجماعًا. وقيد بـ"الشجر"، لأنه لو عجل عشر زرعه بعد ما نبت قبل أن ينعقد الحب يجوز إجماعًا، كذا في الجامع الكبير للفجر الإسلام. والأصل في هذا النوع من المسائل "أن الحكم لا يسبق السبب"، وسبب وجوب العشر الأرض النامية بالخارج ولم يوجد، ولهذا لو قطع النخل فصار حطبًا لم يكن فيها عُشر وكذلك سائر الأشجار بخلاف الزرع، لأنه لو قصل يجب العشر فيه إجماعا، لأن العشر يجب في التبن كما يجب في الحب، وأما أبو يوسف رحمه الله فيقول: إن الشجر للثمر بمنزلة ساق الزرع للحب، وذلك سبب يصح التعجيل بعده فكذا هنا، وقالا: في المسألة المتقدمة الخارج في الحقيقة الحب، وهو انعقد على ملك المشتري فيجب كل العشر عليه، وقال: أبو يوسف رحمه الله: بدل القصيل ملك البائع فكان القصيل له.
قوله "لا عُشْرَ عليه كلا نفى قولهما. وهو " أي القصيل يعني عشرة. وفي بعض النسخ "وهي" أي قيمته يعني عشرها. قوله "بالدليل" وهو أن سلامة العوض كسلامة المعوّض وسنذكر الأصل بعد هذا.
وَقَالَ فِي تَعْجِيلِ عُشْرِ الشَّجَرِ يَجُوزُ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِ الثَّمَرِ قيد بما "قبل خروج الثمر"، إذ بعد خروجه يجوز إجماعًا. وقيد بـ"الشجر"، لأنه لو عجل عشر زرعه بعد ما نبت قبل أن ينعقد الحب يجوز إجماعًا، كذا في الجامع الكبير للفجر الإسلام. والأصل في هذا النوع من المسائل "أن الحكم لا يسبق السبب"، وسبب وجوب العشر الأرض النامية بالخارج ولم يوجد، ولهذا لو قطع النخل فصار حطبًا لم يكن فيها عُشر وكذلك سائر الأشجار بخلاف الزرع، لأنه لو قصل يجب العشر فيه إجماعا، لأن العشر يجب في التبن كما يجب في الحب، وأما أبو يوسف رحمه الله فيقول: إن الشجر للثمر بمنزلة ساق الزرع للحب، وذلك سبب يصح التعجيل بعده فكذا هنا، وقالا: في المسألة المتقدمة الخارج في الحقيقة الحب، وهو انعقد على ملك المشتري فيجب كل العشر عليه، وقال: أبو يوسف رحمه الله: بدل القصيل ملك البائع فكان القصيل له.