المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
وَيَأْخُذُ الْعَاشِرُ لِلْخِنْزِيرِ عُشْرًا مِنْ الذِّمِّي بِالمُرُورِ قوله ويأخذ العاشر وروي عن أبي يوسف رحمه الله في الأمالي إذا مر على العاشر بالخمور والخنازير يأخذ نصف عشر قيمتهما وهو قول زفر، وروي عنه أنه إن مر بالخمر وحدها عَشَرَّها أي يأخذ نصف العشر من قيمتها، وإن مر بالخنزير وحده لم يعشره، وإن مر بهما أخذ منهما، وقالا: عشر الخمر دون الخنزير، فعلى رواية الأمالي هو يجري على ظاهره، وعلى الرواية الأخرى يحمل على ما إذا مر بالخنزير مع الخمر، ثم قال للخنزير" ولم يقل من الخنزير، لأنه لا يأخذ من عينه، وإنما يأخذ من قيمته وتخصيص الخنزير لما ذكرنا أن عندهما يُعَشِّرُ الخمر كما هو قول أبي يوسف رحمه الله، والخلاف في الخنزير وذكر العشر وأراد به نصف العشر إطلاقا لاسم الكل على البعض، لأن العاشر يأخذ من المسلم ربع العشر ومن الذمي نصف العشر ومن الحربي العشر.
قوله بالمرور" أي بمرور الذمي على العاشر وقيد به، لأنه إنما يأخذ إذا مر عليه.
والأصل فيه أن ولاية الأخذ للإمام بعلة الحماية، وهو يحمي خمر نفسه للتحليل فيملك حماية خمر غيره ولا يملك حماية خنزير نفسه بل يجب تسييبه فلا يملك ذلك على غيره، وقال: إنهما مالان متقومان في حقهم فيأخذ عشرهما كسائر أموالهم. ودَافِعُ الزَّكَاةِ بِالتَّحَرِّي يُعِيدُ إِنْ بَانَ غَنِيًّا فَادْرِ.
قوله بالتحرّي أي تحرى، وفي أكبر رأيه أنه مَصِرْفُ، أما إذا شك فلم يتحر أو تحرى فدفع وفي أكبر رأيه أنه ليس بمصرف لا يجوز إجماعا إلا إذا علم أنه فقير، كذا في الهداية.
قيد بقوله "إن بان غَنِيًّا"، لأنه إن بان أنه عبده أو مكاتبه بعيد اتفاقاً. والأصل فيه أنه مأمور بالأداء إلى الفقير وهذا غنى فلا يجوز"، وقلنا: إنه مأمور بالأداء إلى من فقير في ظنه، لأن الوقوف على الغني والفقير بالاجتهاد دون القطع فبنى الأمر هو فيها على ما يقع عنده.
قوله بالمرور" أي بمرور الذمي على العاشر وقيد به، لأنه إنما يأخذ إذا مر عليه.
والأصل فيه أن ولاية الأخذ للإمام بعلة الحماية، وهو يحمي خمر نفسه للتحليل فيملك حماية خمر غيره ولا يملك حماية خنزير نفسه بل يجب تسييبه فلا يملك ذلك على غيره، وقال: إنهما مالان متقومان في حقهم فيأخذ عشرهما كسائر أموالهم. ودَافِعُ الزَّكَاةِ بِالتَّحَرِّي يُعِيدُ إِنْ بَانَ غَنِيًّا فَادْرِ.
قوله بالتحرّي أي تحرى، وفي أكبر رأيه أنه مَصِرْفُ، أما إذا شك فلم يتحر أو تحرى فدفع وفي أكبر رأيه أنه ليس بمصرف لا يجوز إجماعا إلا إذا علم أنه فقير، كذا في الهداية.
قيد بقوله "إن بان غَنِيًّا"، لأنه إن بان أنه عبده أو مكاتبه بعيد اتفاقاً. والأصل فيه أنه مأمور بالأداء إلى الفقير وهذا غنى فلا يجوز"، وقلنا: إنه مأمور بالأداء إلى من فقير في ظنه، لأن الوقوف على الغني والفقير بالاجتهاد دون القطع فبنى الأمر هو فيها على ما يقع عنده.