اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

قوله على تنفل قيد به، لأنه لو كان واجبًا بالنذر يجب القضاء اتفاقا والأصل فيه أن الشروع ملزم كالنذر، وقاس أيضًا على الشروع في الصلاة في الأوقات المكروهة والفرق على ظاهر الرواية أن بنفس الشروع في الصوم يصير صائماً حتى يحنث به الحالف على الصوم فيصير مرتكبًا للنهي فيجب عليه إبطاله لحق صاحب الشرع فلا يجب عليه صيانته لحقه، ووجوب القضاء يبتنى على وجوب الصيانة فمهما وجب عليه الإبطال استحال أن تجب عليه الصيانة ولا يصير مرتكباً للنهي بنفس النذر، لأن الناذر التزم القربة وإنما العصيان من ضرورات المباشرة لا من ضرورات إيجاب المباشرة ولا بنفس الشروع في الصلاة حتى يتم ركعة، لأن الشروع في الصلاة ليس بصلاة، ولهذا لا يحنث به الحالف على الصلاة فتجب صيانة المؤدي فيكون مضمونًا بالقضاء.
لَوْ قَالَ اللهُ عَلَيَّ صَوْمُ ذَا وَهُوَ بِهِ الْيَمِينَ وَالنَّذْرَ نَوَى فَذَاكَ نَذْرُ لَيْسَ بِالْيَمِينِ وَأَنْبَنَاهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ "صوم ذا أي صوم رجب أو صوم كل يوم خميس، والمسألة على ستة أوجه إن لم ينو شيئًا أو نوى النذر ونوى أن لا يكون يمينا أو نوى النذر ولم يخطر بباله اليمين كان نذرًا لا يمينا إجماعًا حتى لا يلزمه الكفارة، وإن نوى اليمين ونوى أن لا يكون نذرًا يكون يمينا إجماعا حتى لو أفطر خميسا كفر عن يمينه، ثم لا صوم عليه بعد ذلك لانحلال اليمين، وإن نواهما جميعًا كان نذرًا ويمينا عندهما، وعند أبي يوسف رحمه الله يكون نذرًا لا يمينا، ولو نوى اليمين ولم يخطر بباله النذر كان نذرًا ويمينا عندهما، وعنده يكون يمينا لا غير.
قوله "على التعيين" كأنه نفى بذلك أن يكونا داخلين فيه على سبيل الاحتمال كالأسماء المشتركة فربما يظن ظان أنه يحتملهما وإليه البيان ويجوز أن يكون كلمة "على" مستعارًا عن اللام أي لأجل أن المتكلم عينهما في النية.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 720