اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

قوله "فذاك نذر حتى يجب عليه القضاء إذا ترك دون الكفارة. ليس باليمين" إذ لو كان يمينا تجب عليه الكفارة إذا ترك دون القضاء. والأصل فيه "أن الجمع بين الحقيقة والمجاز لا يجوز". وهذا الكلام للنذر حقيقة ولليمين مجازًا حتى لا يتوقف الأول على النية ويتوقف الثاني عليها فلا ينتظمهما لفظ واحد، ثم إذا نواهما رجحنا الحقيقة، لكونها أحق، وإذا نوى المجاز لا غير يتعين بنيته. وقالا: معنى النذر ثابت بلفظ ومعنى اليمين بلفظ آخر فإن قوله: الله عند إرادة اليمين كقوله: بالله، إذ الباء واللام يتعاقبان، قال ابن عباس رضي الله عنهما: دخل آدم الجنة فلله ما غربت الشمس حتى خرج، وقوله علي نذر، ونحن إنما أنكرنا اجتماع الحقيقة والمجاز في لفظ واحد مع أن تلك الكلمة نذر بصيغتها يمين بموجبها إذا أراد اليمين، لأن موجبها وجوب المنذور به، وإيجاب المباح يمين كتحريم المباح هكذا روي عن عمر رضي الله عنه إلا أن المقصود وجوب المنذور لا تحريم تركه فما لم ينو اليمين لا يعتبر، ويجوز أن يثبت الحكمان بلفظ واحد أحدهما بصيغته والآخر بموجبه كشراء القريب، فإنه تملك بصيغته تحرير بموجبه.
وَالْقَدْرُ فِي الصَّاعِ السَّوِيِّ الْعَدْلِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلِ "والقدر" إلى آخره. فإن قلت: لم أورد هذه المسألة هنا؟ قلت: لأن الخلاف في الصاع الذي يقدر به الكفارات وصدقة الفطر نص عليه في شرح الطحاوي. ومسائل صدقة الفطر يليق إيرادها ها هنا لما مر. والأصل فيه قوله عليه السلام الصاع صاع أهل المدينة وصاع أهل المدينة وأنه مقدر بما قاله أبو يوسف رحمه الله. وقالا: روي أنه عليه السلام كان يغتسل بالصاع ثمانية أرطال».
المجلد
العرض
54%
تسللي / 720