المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
ومعنى قوله "طاف أسبوعين" أي لم يفصل بين كل أسبوعين من تلك الأسابيع بالصلاة، لا أنه انصرف عن الأسبوعين، لأنه ذكر في المختلفات والمبسوط، أجمعوا على أنه يكره إذا انصرف عن شفع بأن طاف أسبوعين أو أربعة أسابيع أو ستة أو ثمانية، والخلاف فيما إذا انصرف عن وتر. والأصل فيه "أن صلاة ركعتين عقيب كل أسبوع سنة، لقوله عليه السلام «فليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين إلا أنه يقول: إنه بمنزلة السلام في الصلاة، ثم الجمع بين أعداد الركعات يجوز إذا حصل الإنصراف عن شفع، فكذا في الطواف إذا حصل عن وتر، لأن الطواف في الأصل شرع وترا والصلاة شفعًا، وقالا: الصلاة كالقعدة لا كالسلام، لأنه لو جمع بين الأسابيع لا يكتفي بصلاة ركعتين، ولو كان بمنزلة السلام لاكتفى بها. ثم الجمع بين الأشفاع في باب الصلاة من غير قعدة بين كل شفعين مكروه، فكذا في الطواف.
وَمَنْ يُصَلِّ فَرْضَيِ الْمُزْدَلِفَة قَبْلَ الْوُصُولِ جَازَ بَعْدَ عَرَفَهُ «وَمَنْ يُصَلِّ فَرْضَي المُزْدَلِفَة هما المغرب والعشاء، وفي الشرحين ذكر المغرب ولم يذكر العشاء، وذكر في شرح الطحاوي، لو صلى المغرب بعد غروب الشمس أو العشاء في الطريق بعد دخول وقتها فعليه أن يعيد إذا أتى المزدلفة عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما، وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يعيد فقد أساء في ذلك، وذكر في المختلفات لو صلى المغرب بعرفات حين غابت الشمس أو صلاها قبل أن يأتي المزدلفة قبل أن يغيب الشفق أو بعد ما غاب، قال: عليه أن يعيدها إذا أتى المزدلفة في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف رضي الله عنهم: إن صلاها بعرفات أجزأه إلا أنه يصير مسيئًا، ومن المشايخ من قال: بأن على قولهما إذا صلى المغرب بمزدلفة قبل غيبوبة الشفق يجزيه فكأنه اعتبر شرط الجواز المكان لا غير، ومنهم من قال: لا يجوز، فكأنه اعتبر الوقت والمكان جميعًا.
وَمَنْ يُصَلِّ فَرْضَيِ الْمُزْدَلِفَة قَبْلَ الْوُصُولِ جَازَ بَعْدَ عَرَفَهُ «وَمَنْ يُصَلِّ فَرْضَي المُزْدَلِفَة هما المغرب والعشاء، وفي الشرحين ذكر المغرب ولم يذكر العشاء، وذكر في شرح الطحاوي، لو صلى المغرب بعد غروب الشمس أو العشاء في الطريق بعد دخول وقتها فعليه أن يعيد إذا أتى المزدلفة عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما، وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يعيد فقد أساء في ذلك، وذكر في المختلفات لو صلى المغرب بعرفات حين غابت الشمس أو صلاها قبل أن يأتي المزدلفة قبل أن يغيب الشفق أو بعد ما غاب، قال: عليه أن يعيدها إذا أتى المزدلفة في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف رضي الله عنهم: إن صلاها بعرفات أجزأه إلا أنه يصير مسيئًا، ومن المشايخ من قال: بأن على قولهما إذا صلى المغرب بمزدلفة قبل غيبوبة الشفق يجزيه فكأنه اعتبر شرط الجواز المكان لا غير، ومنهم من قال: لا يجوز، فكأنه اعتبر الوقت والمكان جميعًا.