اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

"قبل الوصول أي قبل الوصول إلى المزدلفة." "بعد عرفة أي بعد ما وقف بعرفة أو بعد الوقوف بعرفة أو بعد مضي يوم عرفة وقيد به، لأنه لو صلاهما قبل المضي لم تجزه إجماعًا لتقدمهما على الوقت. والأصل فيه "أن خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب العلم، فلزمته الإعادة ما لم يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر سقطت عنه الإعادة، لأنا لو ألزمناه القضاء مطلقا كنا قد أفسدنا ما أداه أصلا، وذلك حكم ترك الفريضة، وخبر الواحد لا يوجب الفريضة لَوْ حَلَقَ الْمُحْرِمُ فِي غَيْرِ الْحَرَمْ فِي الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمْ إذا حلق للتحلل خارج الحرم للحج أو العمرة لا دم عليه، وقالا عليه الدم.
والحاصل أن الحلق يتوقت بالزمان والمكان عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف لا يتوقت بهما، وعند محمد يتوقت بالمكان دون الزمان، وعند زفر يتوقت بالزمان دون المكان. وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم، أما لا يتوقت في حق التحلل بالاتفاق والحلق والتقصير في حق العمرة غير مؤقت بالزمان إجماعًا بخلاف المكان، فإنه يتوقت عندهما خلافًا لأبي يوسف رحمه الله.
والأصل فيه "أن القياس يأبى أن يكون الحلق عبادة، لأنه ارتفاق، ومثل هذا لم يعرف عبادة في موضع ما، وإنما ورد الشرع به في باب الحج في مكان مخصوص وزمان مخصوص فلا يكون عبادة دونهما إلا أن محمدًا رحمه الله يقول: القياس يقتضي أن يكون التأخير عن الزمان أو المكان مضمونًا إلا أنا تركناه بالنص، وهو ما روي «أنه سُئِلَ عمن قدم نسكًا على نسك أو أخر نسكًا عن نسك فقال: افعل ولا حرج» "، والنص الوارد في الزمان لا يكون واردًا في المكان، لأن أمر المكان أهم، لأنه سببه، وأبو يوسف رحمه الله يعتبر الخروج بالدخول أي الحلق شرع للخروج من الإحرام والدخول في الإحرام لا يتوقت بهما، فكذا الخروج، كذا في البرهاني وغيره.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 720