المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وأجمعوا في الصك أن الإشهاد لا يصح ما لم يعلم الكاتب ما في الكتاب فاحفظ هذه المسألة، فإن الناس اعتادوا بخلاف ذلك، فإنهم يشهدون على ما في الصك من غير قراءة الحدود وغير ذلك، كذا في المختلفات. والأصل فيه ما سمعته من الشيخ أن الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر، ويقال: الكتاب أحد اللسانين، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مأمورًا بتبليغ ما أنزل الله إليه، وقد بلغ البعض بالكتاب والبعض بالخطاب، وقد بلغ ما أنزل إليه إلا أنهما شرطا علم ما فيه، لأن الإشهاد على المجهول لا يصح لَوْ نَكَحَتْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ فَرَضُوا إِلَّا قَلِيلًا جَازَ أَنْ يَعْتَرِضُواالكفيئ بوزن الفعيل مهموز النظير، وكذا الكفء. إلا قليلا كأنه أراد به البعض بطريق إطلاق اسم الملزوم على اللازم.
والأصل فيه أن كل حق لا يتجزى، إذا ثبت لجماعة يثبت لكل واحد كملا كولاية الأمان والكفاءة حق واحد لا يتجزى. فإذا أبطله أحدهم لا يبقى ضرورة. وَمَنْ عَلَى الإِنْفَاقِ وَالمُهْرِ قَدَرْ كُفْءٌ مِّنْ فَاقَ غِنَاهَا وَظَهَرْ وَمَنْ عَلَى الإِنْفَاقِ وَالمُهْرِ قَدَرْ.
اعلم أن الكفاءة في الغنى معتبرة في قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما حتى أن الفائقة في اليسار لا يكافئها القادر على المهر والنفقة، لأن الناس يتفاخرون بالغنى، ويتعيرون بالفقر، قالت عائشة رضي الله عنها) من قل ماله هان على أهله» وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يعتبر، لأنه لا ثبات له، إذ المال غاد ورائح، كذا في الهداية والكامل وجامعي فخر الإسلام والصدر الشهيد.
والأصل فيه أن كل حق لا يتجزى، إذا ثبت لجماعة يثبت لكل واحد كملا كولاية الأمان والكفاءة حق واحد لا يتجزى. فإذا أبطله أحدهم لا يبقى ضرورة. وَمَنْ عَلَى الإِنْفَاقِ وَالمُهْرِ قَدَرْ كُفْءٌ مِّنْ فَاقَ غِنَاهَا وَظَهَرْ وَمَنْ عَلَى الإِنْفَاقِ وَالمُهْرِ قَدَرْ.
اعلم أن الكفاءة في الغنى معتبرة في قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما حتى أن الفائقة في اليسار لا يكافئها القادر على المهر والنفقة، لأن الناس يتفاخرون بالغنى، ويتعيرون بالفقر، قالت عائشة رضي الله عنها) من قل ماله هان على أهله» وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يعتبر، لأنه لا ثبات له، إذ المال غاد ورائح، كذا في الهداية والكامل وجامعي فخر الإسلام والصدر الشهيد.