المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وَلاَ يُعَدُّ فِي الْكَفَاءَةِ الْحِرَفْ وَالأَبُ مِثْلُ الأَبَوَيْنِ فِي الشَّرَفْ وَلا يُعَدُّ فِي الْكَفَاءَةِ الْحِرَفْ وفي بعض النسخ وهو يعد وكلاهما صحيح، والأول موافق للمختلف والهداية والجامع الصغير للصدر الشهيد، والثاني موافق للحصر ومختلف الفقيه والإيضاح والمبسوط , وتبين بهذا أن لكل واحد من العلماء الثلاثة روايتين، فقد ذكر صاحب المحيط، وأما الكفاءة في الحرف فقد اعتبرها أبو يوسف رحمه الله حتى لا يكون الحائك كفوا للصيرفي والجوهري والتاجر ولم يعتبرها أبو حنيفة، هكذا ذكر القدوري وذكر فخر الإسلام، أن الكفاءة في الحرف معتبرة عند أبي حنيفة ومحمد، وذكر شيخ الإسلام رضي الله عنهم أنها معتبرة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وهو الصحيح، وهذا كله لفظ جامعه وقال شيخ الإسلام هذا اختلاف عصر و زمان فكان في زمن أبي حنيفة الدناءة في الحرف لا تعد مُنَقَّصَةً فلا تسلب الكفاءة، وفي زمنهما وآخر زمن أبي حنيفة تعد مُنَقَصَةٌ، فكان لها عبرة في إثبات الكفاءة. والأصل قد مر.
قوله وَالأَبُ مِثْلُ الأَبَوَيْنِ فِي الشَّرَف والأب مثل الأبوين في الشرف. اعلم أن إسلام الجد في الموالي على قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما شرط حتى أن من له أب واحد في الإسلام لا يكون كفوا لامرأة لها أبوان في الإسلام وأجمعوا على أن إسلام الأب شرط في الكفاءة حتى أن من أسلم بنفسه لا يكون كفوءا لمن له أب واحد في الإسلام، وأجمعوا على أن إسلام جد الأب ليس بشرط والكلام في حرية الأب والجد نظير الكلام في الإسلام في جميع ما ذكرنا من الخلاف والوفاق، ولفظ النظم شامل للإسلام والحرية، لأن كل واحد شرف، وإن وضع المسألة في الشرح في الإسلام.
قوله وَالأَبُ مِثْلُ الأَبَوَيْنِ فِي الشَّرَف والأب مثل الأبوين في الشرف. اعلم أن إسلام الجد في الموالي على قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما شرط حتى أن من له أب واحد في الإسلام لا يكون كفوا لامرأة لها أبوان في الإسلام وأجمعوا على أن إسلام الأب شرط في الكفاءة حتى أن من أسلم بنفسه لا يكون كفوءا لمن له أب واحد في الإسلام، وأجمعوا على أن إسلام جد الأب ليس بشرط والكلام في حرية الأب والجد نظير الكلام في الإسلام في جميع ما ذكرنا من الخلاف والوفاق، ولفظ النظم شامل للإسلام والحرية، لأن كل واحد شرف، وإن وضع المسألة في الشرح في الإسلام.