اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

وفي ثلاث منها اختلاف فضولي قال: زوجت فلانة من فلان وهما غائبان ولم يقبل عنه أحد، أو قالت المرأة: زوجت نفسي من فلان وفلان غائب ولم يقبل عنه أحدٌ أو قال الرجل: تزوجت فلانة وهي غائبة ولم يجب عنها أحد، فقال أبو يوسف رحمه الله: يتوقف ويتم بالإجازة، وقالا: هو باطل، كذا في المبسوط لفخر الإسلام وشيخ الإسلام.
وحاصل هذا أن الواحد لا يصلح فضوليا من الجانبين أو فضوليا من جانب أصيلاً من جانب عندهما خلافًا لأبي يوسف رحمه الله، وفي النظم إشارة إلى محل النزاع فإنه إنما يكون شطرًا عند عدم القبول. والأصل فيه أن شطر العقد لا يتوقف على ما وراء المجلس إجماعاً، كما في البيع، والعقد التام يتوقف على ما وراء المجلس كما إذا جرى العقد بين الفضوليين، فأبو يوسف رحمه الله يقول: إنه عقد تام كما في موضع الولاية بأن كان وكيلا من الجانبين، فقال: زوجت فلانة من فلان ينعقد النكاح بوصف النفاذ، فكذا في غير موضع الولاية، لأن الصيغة لا يتغير بالولاية إنما تأثيرها في النفاذ، وقالا: إنه شطر حقيقة وحكماً، لأن العاقد ليس بنائب عن الغائب ليكون كلامه بمنزلة كلامهما. وَفِي إِبَاءِ الزَّوْجِ حُكْمُ الْفُرْقَةِ حُكْمُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ دُونَ الطَّلْقَةِ. وَفِي إِبَاءِ الزَّوْجِ أي إذا أبى الزوج الكافر عن الإسلام بعد ما عرض عليه الإسلام بإسلام المرأة وفرق القاضي بينهما فتلك الفرقة قد فسخ عنده حتى لا ينتقص من عدد الطلاق شيء.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 720