المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وقيد بـ "إباء الزوج، لأن ردة الزوج فسخ عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد رضي الله عنهم طلاق، وقيد بـ "الزوج، لأن إباء الزوجة فسخ اتفاقا ولا فرق بين أن يكون الزوج الآبي أهلا للطلاق أو لم يكن بأن كان صبيا يعقل حتى اعتبر إباؤه، كذا في الكامل والأصل فيه أن الواجب الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان بالنص، وبالإباء امتنع عن الإمساك بالمعروف فناب القاضي منابه في التسريح بالإحسان، وهو طلاق. وَالْقَوْلُ فِي الصَّدَاقِ قَوْلُ الْبَعْلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكَرًا فِي الْعَقْلِ ولم يُحْكَمْ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ. والقول في الصداق" أي في قدر المسميى."إن لم يكن مستنكرا في العقل أي ما دون العشرة، وقيل: أي ما لا يتزوج مثلها بمثله عادة، وهو الصحيح، فهذا مستنكر عقلا. والأول مستنكر شرعًا، ولأنه متى ادعى خمسة دراهم كان مدعيا العشرة، لأن العشرة في باب النكاح لا يتجزى وذكر بعض ما لا يتجزى كذكر كله وإذا كان دعوى ما دون العشرة كدعوى العشرة صار كأنه ادعى العشرة والمرأة تدعي ألفًا فعلى قوله القول قول الزوج، لأن ما تدعيه غير مستنكر شرعًا، وليس كذلك فإن عنده فيما إذا كان مستنكرا يقضي لها بمهر المثل، لأنه لما لم يقبل قوله صار وجوده وعدمه سواء، ولو لم تدع شيئًا من المهر يقضي لها بمهر المثل، كذا هنا، كذا ذكره صاحب المحيط.