المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وحقيقة المعنى في ذلك أن هذا الكتاب لبيان التكاليف والأحكام فخُص من يجب عليه الأحكام.
والحمد" الوصف بالجميل على جهة التفضيل، وهو يكون باللسان خاصة.
والشكر: قد يكون بالقلب واللسان والجوارح، ولهذا قال عليه السلام «الحمد رأس الشكر» وإنما جعله رأس الشكر، لأن ذكر النعمة باللسان أشيع لها، وأدلُّ على مكانها من الاعتقاد، وآداب الجوارح لخفاء عمل القلب، وما في عمل الجوارح من الاحتمال بخلاف عمل اللسان، وهو النطق الذي يفصح عن كل خَفِيٌّ ويجلي كل مشتبه. والألف واللام فيه للجنس والتعميم بخلاف ما يقوله المعتزلة، إنه للتعظيم والعهد
عرف تمامه في فوائد النافع. ثم لما كان رب كل شيء كان مستحقا لجميع المحامد، فأضافه إليه، ولذا خصه باسم الذات، لأنه يستجمع جميع الصفات فتكون جميع المحامد بإزاء جميع ما يستحقه من الصفات، ومن مدح دونه فهو الممدوح في الحقيقة، لأنه مبدع الكل ومخترعه، ومن مدح نقشا عجيبًا أو دائرة لطيفة فهو في الحقيقة مدح النقاش، ونعم ما أنشده العتبي:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت كما نثني وفوق الذي نثني، وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة لغيرك إنسانًا فأنت الذي نعني.
قيل: الواو في والحمد لله للاستئناف، والحق أنها للحال، وتقديره كيف لا أبتدأ بسم الإله وجميع المحامد له، ويجوز بالجر عطفا على ما تقدم. والولي: من يتولى الأمر، وقيل في قوله تعالى اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: (257) / (2)]، أي أولى بهم وأحق، فمعنى قوله ولي الحمد" أي أولى بالحمد.
ثُمَّ التَّحِيَّاتُ بِغَيْرِ عَدَدِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ ثُمَّ التَّحِيَّاتُ التحية: السلام، يقال: حياك الله أي سلام الله عليك، وقوله
والحمد" الوصف بالجميل على جهة التفضيل، وهو يكون باللسان خاصة.
والشكر: قد يكون بالقلب واللسان والجوارح، ولهذا قال عليه السلام «الحمد رأس الشكر» وإنما جعله رأس الشكر، لأن ذكر النعمة باللسان أشيع لها، وأدلُّ على مكانها من الاعتقاد، وآداب الجوارح لخفاء عمل القلب، وما في عمل الجوارح من الاحتمال بخلاف عمل اللسان، وهو النطق الذي يفصح عن كل خَفِيٌّ ويجلي كل مشتبه. والألف واللام فيه للجنس والتعميم بخلاف ما يقوله المعتزلة، إنه للتعظيم والعهد
عرف تمامه في فوائد النافع. ثم لما كان رب كل شيء كان مستحقا لجميع المحامد، فأضافه إليه، ولذا خصه باسم الذات، لأنه يستجمع جميع الصفات فتكون جميع المحامد بإزاء جميع ما يستحقه من الصفات، ومن مدح دونه فهو الممدوح في الحقيقة، لأنه مبدع الكل ومخترعه، ومن مدح نقشا عجيبًا أو دائرة لطيفة فهو في الحقيقة مدح النقاش، ونعم ما أنشده العتبي:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت كما نثني وفوق الذي نثني، وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة لغيرك إنسانًا فأنت الذي نعني.
قيل: الواو في والحمد لله للاستئناف، والحق أنها للحال، وتقديره كيف لا أبتدأ بسم الإله وجميع المحامد له، ويجوز بالجر عطفا على ما تقدم. والولي: من يتولى الأمر، وقيل في قوله تعالى اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: (257) / (2)]، أي أولى بهم وأحق، فمعنى قوله ولي الحمد" أي أولى بالحمد.
ثُمَّ التَّحِيَّاتُ بِغَيْرِ عَدَدِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ ثُمَّ التَّحِيَّاتُ التحية: السلام، يقال: حياك الله أي سلام الله عليك، وقوله