المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
والمحققون على أن المراد منه نفي المماثلة من وجه، وهذا لأنه لم يقل أحد بأن الله تعالى مثلا من كل وجه، وإنما قالوا: بالمماثلة من وجه فحاجتنا إلى نفي هذه المماثلة، ومن شأنهم أنهم يقولون عند ثبوت المماثلة من كل وجه هذا مثله، وعند ثبوتها من وجه هذا كمثله، ثم قوله الحمد لله ليس بمثل للخطبة الطويلة من كل وجه، إذ لا يحصل منه إقامة السنة وإحراز تلك الفضائل من صلاة الرسول عليه السلام والدعوات والمواعظ وقراءة كلام الله تعالى فيكون مثلا له من وجه، وهو أنه يحصل بكل منهما إقامة الفرض، والشرط عنده أن يقول: الحمد لله على قصد الخطبة حتى إذا عطس، فقال: الحمد لله يريد الحمد على عطاسه لا ينوب عن الخطبة الطويلة، كذا في المبسوط.
وأقل ما يسمى خطبة عندهما مقدار قوله: التحيات لله إلى قوله: عبده ورسوله، كذا
قاله القاضي الإمام ظهير الدين. والأصل فيه ما مر في "ويكتفي بآية قصيرة".
وَيَبْطُلُ الظُّهْرُ الْمُؤَدَّى إِنْ سَعَى لُجُمُعَةٍ أَدْرَكَ أَوْ لاَ فَاسْمَعَا.
قوله "إن سعى الجمعة" احترازًا عما إذا خرج لا يريد الجمعة أو خرج بعد فراغ الإمام منها، فإنه لا يرتفض ظهره إجماعًا، لأنه ليس بساع إليها، كذا في المبسوط والمحيط، والإدراك عندهما أن يؤدي الجمعة حتى لو انتهى إلى الإمام وهو في الجمعة إلا أنه لم يتحرم حتى سلم الإمام أو شرع في الجمعة، وقطعها لا يرتفض الظهر عندهما، وعنده يرتفض، كذا في مبسوط شيخ الإسلام والخلاصة.
والعبد والمسافر والمريض وغيرهم سواء أي في انتقاض الظهر بالسعي، كذا في الإيضاح.
قوله "فاسمعا" أي فاسمعن بالنون المؤكدة فأبدلت بالألف عند الوقف، ويحتمل أنه خاطب بالتثنية كما قيل في قِفَا نَبْكِ. والأصل فيه أن فرض الوقت يوم
وأقل ما يسمى خطبة عندهما مقدار قوله: التحيات لله إلى قوله: عبده ورسوله، كذا
قاله القاضي الإمام ظهير الدين. والأصل فيه ما مر في "ويكتفي بآية قصيرة".
وَيَبْطُلُ الظُّهْرُ الْمُؤَدَّى إِنْ سَعَى لُجُمُعَةٍ أَدْرَكَ أَوْ لاَ فَاسْمَعَا.
قوله "إن سعى الجمعة" احترازًا عما إذا خرج لا يريد الجمعة أو خرج بعد فراغ الإمام منها، فإنه لا يرتفض ظهره إجماعًا، لأنه ليس بساع إليها، كذا في المبسوط والمحيط، والإدراك عندهما أن يؤدي الجمعة حتى لو انتهى إلى الإمام وهو في الجمعة إلا أنه لم يتحرم حتى سلم الإمام أو شرع في الجمعة، وقطعها لا يرتفض الظهر عندهما، وعنده يرتفض، كذا في مبسوط شيخ الإسلام والخلاصة.
والعبد والمسافر والمريض وغيرهم سواء أي في انتقاض الظهر بالسعي، كذا في الإيضاح.
قوله "فاسمعا" أي فاسمعن بالنون المؤكدة فأبدلت بالألف عند الوقف، ويحتمل أنه خاطب بالتثنية كما قيل في قِفَا نَبْكِ. والأصل فيه أن فرض الوقت يوم