المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
الجمعة هو الظهر، وقد أمر بإسقاطه بأداء الجمعة، وبعد ما أدى الظهر أمر بنقضه بأداء الجمعة، لأن الفرض المطلق ما يكلف كل واحد من آحاد الناس بالقيام به، والجمعة قيدت بشرائط لا يمكنه تحصيلها على الانفراد فبقي الظهر مشروعًا إلا أنه أمر بإسقاط الفرض بأداء الجمعة عند اجتماع الشرائط لكنهما قالا: إن الانتقاض لمكان الأداء باعتبار أن الظهر والجمعة فرضان مختلفان فلا يجتمعان في وقت واحد، فكان من ضرورة أداء الجمعة ووقوعه فرضًا انتقاض الظهر وما يثبت ضرورة الشيء لا يثبت دونه، وهو يقول: السعي إلى الجمعة من خصائصها فصار بالإقبال على السعي الذي هو من خصائص الجمعة رافضًا لما أدى إقامة للسبب مقام المسبب في موضع الاحتياط.
وَلاَ يَجُوزُ لِلإِمَامِ الْجُمُعَة إِنْ نَفَرُوا قَبْلَ سُجُودِهِمْ مَعَهُ قوله قبل سجودهم معه قيد به، لأنه إذا قيد بالسجدة ثم نفروا يتم الجمعة عند الثلاثة، وقبل التحريمة لا تجوز الجمعة بناء على أصل، وهو أن الجماعة شرط، لأن النص يقتضيها، والاسم ينبئ عنها لكن هي شرط نفس الانعقاد عندهما، وعنده شرط الانعقاد المؤكد، وذا لا يكون إلا بتمام الركعة، لأن ما دونها ليست بصلاة.
وَالْجُمْعُ لِلْجُمُعَةِ شَرْطٌ يَلْزَمُ ثَلاثَةٌ سِوَى الَّذِي يُقَدَّمُ وَمَا عَلَى الأَعْمَى حُضُورُ الْجُمُعَهُ وَإِنْ أَصَابَ قَائِدًا يَمْشِي مَعَهُ قوله " وإن أصاب قائدا هي للوصل
قوله يمشي معه" صفة لقائد وذكره لدفع المجاز. والأصل فيه أن التكليف يعتمد القدرة كيلا يكون تكليف ما ليس في الوسع، والأعمى لو كُلّف بالسعي يؤدي إلى هذا، لأنه ليس بقادر بنفسه إلا أنهما يجعلانه قادرًا بقدرة الغير، وهو يقول: القدرة العارضة لا يدخل تحت التكليف، لأن القادر على الشيء هو الذي لو أراد تحصيله لأَمْكَنَهُ ذلك.
وَلاَ يَجُوزُ لِلإِمَامِ الْجُمُعَة إِنْ نَفَرُوا قَبْلَ سُجُودِهِمْ مَعَهُ قوله قبل سجودهم معه قيد به، لأنه إذا قيد بالسجدة ثم نفروا يتم الجمعة عند الثلاثة، وقبل التحريمة لا تجوز الجمعة بناء على أصل، وهو أن الجماعة شرط، لأن النص يقتضيها، والاسم ينبئ عنها لكن هي شرط نفس الانعقاد عندهما، وعنده شرط الانعقاد المؤكد، وذا لا يكون إلا بتمام الركعة، لأن ما دونها ليست بصلاة.
وَالْجُمْعُ لِلْجُمُعَةِ شَرْطٌ يَلْزَمُ ثَلاثَةٌ سِوَى الَّذِي يُقَدَّمُ وَمَا عَلَى الأَعْمَى حُضُورُ الْجُمُعَهُ وَإِنْ أَصَابَ قَائِدًا يَمْشِي مَعَهُ قوله " وإن أصاب قائدا هي للوصل
قوله يمشي معه" صفة لقائد وذكره لدفع المجاز. والأصل فيه أن التكليف يعتمد القدرة كيلا يكون تكليف ما ليس في الوسع، والأعمى لو كُلّف بالسعي يؤدي إلى هذا، لأنه ليس بقادر بنفسه إلا أنهما يجعلانه قادرًا بقدرة الغير، وهو يقول: القدرة العارضة لا يدخل تحت التكليف، لأن القادر على الشيء هو الذي لو أراد تحصيله لأَمْكَنَهُ ذلك.