المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وَلم يُحكَمْ فِيهِ مَهْرُ المِثْلِ نَفَى قولهما، وشرح قولهما إنه إذا ادعى الألف وهي تدعي الألفين، فإن كان مهر مثلها ألفًا أو أقل فالقول قوله مع يمينه بالله ما تزوجها بألفي درهم ولها ألف، لأنه أقر لها بالزيادة، فإن حلف لم يثبت الزيادة على ألف، وَإِنْ نَكَلَ أَعْطَاها ألفين على سبيل التسمية، لأن نكوله كالإقرار فيثبت ما ادعته المرأة وإن كان ألفين أو أكثر فالقول قولها مع يمينها بالله ما زوجتُ نفسها منه بألف ولها ألفا درهم، لأنها أبرأت الزوج عن الزيادة، فإن حلفت لم يثبت الحط فوجب لها ألفان، ألف مسمى باتفاقهما، وألفُ باعتبار مهر المثل، فتخير الزوج في هذه الألف في جعلها دراهم أو دنانير، وإن نكلت وجب لها ألف باعتبار التسمية، وإن كان مهر مثلها ألفًا وخمسمائة يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه، وإذا حلفا يجب ألف باعتبار التسمية وخمسمائة باعتبار مهر المثل، وهذا تخريج الرازي، وعند الكرخي يتحالفان في الفصول الثلاثة ثم يحكم مهر المثل بعد ذلك على ما حكينا آنفًا، وهو الأصح، لأن ظهور مهر المثل عند عدم التسمية، وذلك إنما يكون بعد التحالف. والأصل فيه أن القول في الدعاوى قول من يشهد له الظاهر، والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل، لأنه هو الموجب الأصلي في باب النكاح.