اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

واعلم أن هذا بيع في حق الوصيف وهو فاسد عند الكل لجهالة الثمن والمعقود عليه، ولأنه دين بدين والأصل فيه أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الكتابة، فقال: هذه الجهالة يسيرة، ألا ترى أنه لو كاتب عبده على عبد يجوز وينصرف إلى الوسط، فإذا صلح العبد المطلق بدل الكتابة صلح أن يكون مستثنى من بدل الكتابة، لأن المعنى واحد وهو الجهالة وهو الأصل في إبدال العقود إلا أنهما قالا: إنه لا يستثني العبد من بدل الكتابة إنما يستثني قيمته، والقيمة لا تصلح بدلاً، فكذا مستثنى. وَالْعَجْزُ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ نَجْمَيْنِ لَمْ يَجْزِ الْفَسْخُ وَرَدُّ الْعَيْنِ "والعجز" أي عجز المكاتب.
النجم الطالع ثم سمى به الوقت ثم سمى به ما يؤدي فيه من الوظيفة وقولهم: أقل التأجيل نجمان من الثاني. "لم يجز الفسخ" أي فسخ الكتابة بدلالة القرائن.
"وردُّ العين" أي رد نفس المكاتب، وإعادته إلى الرق ويحتمل رد عين مال هو في يده فقد ذكر في الهداية، وما كان في يده من الأكساب لمولاه بعد العجز، وهذا الوجه أوجه.
واعلم أن المكاتب إذا عجز عن نجم نظر الحاكم في حاله، فإن كان له دين يقتضيه أو مال يقدم لم يعجل بتعجيزه وانتظر اليومين والثلاثة وهذا بالاتفاق، فإن لم يكن له وجه وطلب المولى تعجيزه عجزه، وفسخ الكتابة إما بالتراضي أو بقضاء القاضي ولا ينفرد المولى بالفسخ. والأصل فيه أن التعليق بالشرط يوجب الوجود ولا يوجب العدم، وقول علي رضي الله عنه إذا توالى على المكاتب نجمان رد في الرق تعليق.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 720