المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
وَمَا عَلَى الْمُطْلُوبِ لِلْكَفِيلِ وَاشْتَرَطَا إِجَازَةَ الأَصِيلِوما على المطلوب أي الذي على المطلوب، وهو المسلم فيه والمطلوب المسلم إليه، وهذا إذا أخذ الطالب رأس المال من الكفيل فيكون الطعام المسلم فيه للكفيل، أما إذا لم يأخذ رأس المال منه وأخذ الطعام من المسلم إليه برئ الكفيل. واشترطا إجازة الأصيل يعني المسلم إليه أي يتوقف هذا الصلح على إجازة المسلم إليه، فإن أجازه جاز وصار حق رب السلم قبل الأصيل والكفيل جميعًا، يطالب أيهما شاء برأس المال، وإن رد الصلح بطل الصلح والسلم بحاله. والأصل فيه "أن أخذ الكفيل بالمسلم فيه جائز عندنا خلافًا للحسن البصري رحمه الله، لأنه دين مضمون فتصح الكفالة فيه كسائر الديون، ثم قال أبو يوسف رحمه الله: الكفيل بسائر الديون إذا صالح على أي مال كان جاز الصلح، وإن أبى المديون فكذا إذا صالح هنا مع رب السلم على رأس المال، وقالا: إنه يتضمن الفسخ، لأنه يرد رأس ماله وذا لا يكون إلا بعد الفسخ فيتوقف على إجازته.