اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

وَحُكْمُ رَبِّي سَلَمْ صَالَحَ ذَا فِي قِسْطِهِ بِأَخْذِ مَا أَعْطَى كَذَا إذا أسلم الرجلان عشرة دراهم مشتركة إلى رجل في كر حنطة، ثم إن أخذ ربي السلم صالح مع المسلم إليه على حصته من رأس المال جاز الصلح على المصالح، وكان حق المصالح قبل المسلم إليه في نصف رأس المال وصاحبه بالخيار إن شاء شاركه فيما قبض ثم يتبعان المطلوب فيأخذان منه نصف السلم، وإن شاء سلم له ويتبع المطلوب بنصف حقه، فإذا فعل ذلك ثم أراد الرجوع على شريكه لم يكن له ذلك، لأنه كان مخيرًا بين شيئين، فإذا اختار أحدهما تعين عليه ذلك إلا إذا توى عليه فيرجع بحصته أي بنصف المقبوض على الشريك المصالح، فإن رجع على المصالح فهو بالخيار إن شاء دفع إليه نصف ما قبض وإن شاء أعطاه ربع السلم وكان الجواب في السلم على قول أبي يوسف رحمه الله، كالجواب في سائر الديون إذا صالح أحد ربي الدين مع المديون على أي بدل كان، كما إذا صالح من نصيبه من الدين على ثوب فشريكه بالخيار إن شاء أتبع المديون بحصته من الدين وإن شاء أخذ نصف الثوب إلا أن يضمن له شريكه ربع الدين لما مر أن عنده الصلح في باب السلم على رأس المال كالصلح في سائر الديون على أي بدل كان كذا في المختلفات، وقالا: يتوقف الصلح على إجازة صاحبه إن أجاز جاز، وكان ما قبض من رأس المال بينهما وما بقي من الطعام بينهما كأنهما جميعًا صالحاه وإن رد بطل الصلح وبقي حق كل واحد منهما في الطعام قبل المسلم إليه كما كان قبل الصلح.
قوله "صالح ذا" أي أحد ربي السلم.
"كذا" أي يجوز من غير إجازة المسلم إليه. والأصل فيه "أن قسمة الدين قبل القبض لا يجوز، كرجلين لهما على رجل دراهم وعلى آخر دنانير فاصطلحا على أن لهذا ما على هذا، ولهذا ما على هذا، وكذا فسخ العقد على الشريك لا يجوز، ثم لو جاز هذا الصلح إما أن يجوز في نصيبه خاصة فيلزم قسمة الدين قبل القبض أو في نصيبه ونصيب شريكه فيلزم فسخ العقد على الشريك.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 720