اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

والأصل "أن تصرف العاقل يصحح إذا أمكن تصحيحه، فإذا كان المسلم فيه عشرة أقفزة ورأس المال عشرة دراهم وجاء بأحد عشر قفيزا، وقال: خذ هذا وزدني درهما، فقبل الآخر جاز، لأنه باع الزيادة بثمن معلوم، لأن العشرة يكون بالعشرة، والدرهم بإزاء القفيز الحادي عشر، ولو جاء بأنقص بقفيز وقال: خذ هذا وأرد عليك درهما فقبل جاز، لأنه إقالة في معلوم، والإقالة معتبرة بالعقد، والسلم في قفيز واحد يجوز، فكذا الإقالة وإذا كان المسلم فيه ثوبًا وأتى بأزيد منه قدرًا واسترد درهما يجوز، لأنه باع ذراعًا من الثوب، ويمكنه تسليمه مع الثوب، وكذا إذا جاء بأزيد في الصفة وطلب درهما فقبل يجوز لأن الجودة في الثوب معتبرة فلا يؤدي إلى الربا بخلاف ما إذا كان المسلم فيه حنطة فأتى بأزيد منه في الصفة فاسترد درهما فإنه لا يجوز، لأن الجودة غير متقومة في أموال الربا، وهذا لأن هذه الحنطة التي أتى بها غير الحنطة المسلم فيها، لأن المسلم فيه دين وهذا عين فكأنه اشترى عشرة أقفزة حنطة جيدة بعشرة أقفزة حنطة وسط ودرهم، فيؤدي إلى الربا، ولو اعتبرنا هذا في الثوب لا يؤدي إلى الربا، لأنه يجوز أن يبيع ثوبا جيدًا بثوب رديء وزيادة درهم، وكذا هذا الاعتبار في نقصان الوصف في الحنطة، وقالا: في النقصان في الذرع أو في الوصف في الثوب، أن الذرع إذا لم يجعل له حصة من الثمن يكون بمنزلة الصفة حتى تسلم الزيادة للمشتري في بيع العين من غير عوض، وإن وجده أنقص لا يحط عنه شيء من الثمن، وكانت الإقالة على ذرع منها، والإقالة على مجرد الوصف سواء، والإقالة على مجرد الوصف لا يجوز، لأنه لو باع الجودة من الثوب لا يجوز حتى لو بين لكل ذرع حصة يجوز، لأنه يصير بمنزلة القدر حينئذ، وأبو يوسف رحمه الله قاس المختلف على المجمع.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 720