المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
وَبَيْعُهُ الصُّوفَ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمْ يَجُوزُ فَاحْفَظْ فَهُوَ حُكْمٌ مُغْتَنَمْ وبيعه الصوف أي هذا الصوف، كذا ذكر في الهداية، وإن ذكر في الشرحين مطلقا. والأصل فيه أن الجهالة تمنع الجواز، وموضع القطع غير معلوم وقاسه على قوائم الخلاف، وقلنا: إن القوائم تنمو من أعلاه حتى إنك متى جعلت على موضع القطع علامة فإذا مضى زمان يكون العلامة في موضعها ولا تعلو وإلا على ملك المشتري، والصوف ينمو من أسفله حتى لو خضب أسفله، فإذا مضى زمان فإن الخضاب يعلو مما يزداد من الأسفل يكون ملك البائع فيختلط المبيع بغيره كذا في المختلفات.
"مَا لِلْوَكِيلِ بِالشِّرى الإِقَالَهُ وَالْحَطُّ وَالتَّأْخِيرُ وَالْحَوَالَهُ" "ما للوكيل بالشراء" "ما" للنفي، والمراد من الشراء البيع هنا، كما قال الله تعالى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس} [يوسف: 20] وذكر في الشرحين الوكيل بالعقد، وذكر في الإيضاح والخلاصة الوكيل بالبيع، وذكر في التتمة، أن إقالة الوكيل بالشراء لا يجوز إجماعًا، وإقالة الوكيل بالبيع يجوز عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما، لأن الحط والتأخير وقبول الحوالة إنما يتصور من الوكيل بالبيع لا من الوكيل بالشراء.
قوله والتأخير أراد به تأخير الثمن، ثم ذكر في الشرحين التأخير عن الأجل المشروط ولم يقيد بهذا في التتمة والمراد بـالحوالة قبول الحوالة. ثم ذكر في الشرحين مطلقاً، وذكر في المختلفات والتتمة، يصح قبول الحوالة على من هو دون المشتري في الملاءة أو فوقه. واعلم أن عندهما يملك جميع ذلك لكن يضمن للموكل. والأصل فيه أن الوكيل عاقد لنفسه في حق من يعاقده، ولهذا كانت الحقوق ترجع إليه فتصح هذه التصرفات منه كالمالك إلا أنه يضمن للموكل، لأنه عاقد للموكل في حق الموكل، وقال: إنه تصرف بغير ملك ولا أمر فلا يصح كالإعتاق.
"مَا لِلْوَكِيلِ بِالشِّرى الإِقَالَهُ وَالْحَطُّ وَالتَّأْخِيرُ وَالْحَوَالَهُ" "ما للوكيل بالشراء" "ما" للنفي، والمراد من الشراء البيع هنا، كما قال الله تعالى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس} [يوسف: 20] وذكر في الشرحين الوكيل بالعقد، وذكر في الإيضاح والخلاصة الوكيل بالبيع، وذكر في التتمة، أن إقالة الوكيل بالشراء لا يجوز إجماعًا، وإقالة الوكيل بالبيع يجوز عند أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما، لأن الحط والتأخير وقبول الحوالة إنما يتصور من الوكيل بالبيع لا من الوكيل بالشراء.
قوله والتأخير أراد به تأخير الثمن، ثم ذكر في الشرحين التأخير عن الأجل المشروط ولم يقيد بهذا في التتمة والمراد بـالحوالة قبول الحوالة. ثم ذكر في الشرحين مطلقاً، وذكر في المختلفات والتتمة، يصح قبول الحوالة على من هو دون المشتري في الملاءة أو فوقه. واعلم أن عندهما يملك جميع ذلك لكن يضمن للموكل. والأصل فيه أن الوكيل عاقد لنفسه في حق من يعاقده، ولهذا كانت الحقوق ترجع إليه فتصح هذه التصرفات منه كالمالك إلا أنه يضمن للموكل، لأنه عاقد للموكل في حق الموكل، وقال: إنه تصرف بغير ملك ولا أمر فلا يصح كالإعتاق.