المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وَالْبِشْرُ بِالدَّلْوِ الأَخِيرِ تَطَهَّرُ وَالدَّلْوُ بَعْدُ فِي الهُوَاءِ تَقْطُرُتطهر جواب المسألة حتى لو توضأ منه يجوز. والدلو بعد في الهواء تقطر" جملة حالية، والدلو مؤنثة سماعا كالبئر، والمراد الدلو الأخير. وقوله في الهواء" أي هواء البئر. والأصل فيه أن انفصال الماء النجس عن الماء الطاهر يوجب طهارة البئر إجماعاً، فقال: إنه انفصل حقيقة فصار كما لو نحى الدلو عن رأس البئر فإنها تطهر وإن لم يُصب، وقالا: إنه متصل حكما بماء البئر، ولهذا لا يتنجس البئر بالماء الذي يتقاطر من الدلو ولو نَحى عن رأس البئر ثم عاد شيء من ماء الدلو إليه يجب نزحه ثانيا.
وَلاَ يُصَلِّي قَاعِدٌ بِقَائِمٍ وَعَادِمُ المَاءِ بِغَيْرِ عَادِمِولا يصلي قاعد بقائم" أي لا يؤمه، يقال: صلى به إذا أم، وهذا إذا كان قاعدًا يركع ويسجد والمقتدي قائما يركع ويسجد حتى لو كان الإمام يصلي قاعدًا بالإيماء لا يجوز، ولو كان المقتدي قائما بإيماء يجوز، كذا في المغني، والأصل في المسألتين أن بناء القوي على الضعيف لا يجوز إلا أنهما تركا هذا الأصل في المسألة الأولى بالحديث، وقالا: في المسألة الثانية الخلافة بين الماء والتراب لا بين التيمم والوضوء فلم يكن بناء القوي على الضعيف، لأنه حينئذ تستوي الطهارتان.
وَفِي فَسَادِ جِهَةِ الْفَرْضِيَّةِ فَسَادُ أَصْلِ هَذِهِ الْمَنْوِيَّةِ إذا تذكر فائتة في وَقْتِيَّة بطلت صلاته أصلا، وقالا: بطلت فرضيته وبقيت نفلًا وعلى هذا الخلاف إذا خرج وقت الجمعة وهو فيها وعلى هذا إذا طلعت الشمس وهو فيها، وذكر في المغني وفي بعض النسخ من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس فسدت فرضيته باتفاق أصحابنا، وانقلب نفلًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما، فيمكث كما هو، فإذا طلعت الشمس يتمها نفلًا وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا قهقه في هذه الحالة تنتقض طهارته عندهما خلافًا له.
وَلاَ يُصَلِّي قَاعِدٌ بِقَائِمٍ وَعَادِمُ المَاءِ بِغَيْرِ عَادِمِولا يصلي قاعد بقائم" أي لا يؤمه، يقال: صلى به إذا أم، وهذا إذا كان قاعدًا يركع ويسجد والمقتدي قائما يركع ويسجد حتى لو كان الإمام يصلي قاعدًا بالإيماء لا يجوز، ولو كان المقتدي قائما بإيماء يجوز، كذا في المغني، والأصل في المسألتين أن بناء القوي على الضعيف لا يجوز إلا أنهما تركا هذا الأصل في المسألة الأولى بالحديث، وقالا: في المسألة الثانية الخلافة بين الماء والتراب لا بين التيمم والوضوء فلم يكن بناء القوي على الضعيف، لأنه حينئذ تستوي الطهارتان.
وَفِي فَسَادِ جِهَةِ الْفَرْضِيَّةِ فَسَادُ أَصْلِ هَذِهِ الْمَنْوِيَّةِ إذا تذكر فائتة في وَقْتِيَّة بطلت صلاته أصلا، وقالا: بطلت فرضيته وبقيت نفلًا وعلى هذا الخلاف إذا خرج وقت الجمعة وهو فيها وعلى هذا إذا طلعت الشمس وهو فيها، وذكر في المغني وفي بعض النسخ من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس فسدت فرضيته باتفاق أصحابنا، وانقلب نفلًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما، فيمكث كما هو، فإذا طلعت الشمس يتمها نفلًا وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا قهقه في هذه الحالة تنتقض طهارته عندهما خلافًا له.