المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وَيُخْرِجُ الْقَوْمَ مِنَ التَّحْرِيمَة تَحَلُّلُ الإِمَامِ بِالتَّسْلِيمَة قوله "تحلل الإمام بالتسليمة قيد به، ليحترز عن القهقهة والحدث العمد فإنهما يُخْرِجَانِ إجماعًا، وفائدة الخلاف تظهر في انتقاض الطهارة بالقهقهة في هذه الحالة، كذا في المختلفات. والأصل أن صلاة المقتدي بناء على صلاة الإمام، حتى يسري الفساد إليها، فكذا تمام صلاة الإمام توجب تمام صلاة المقتدي، وقالا: صحة صلاة الإمام لا توجب صحة صلاة المقتدي، فكذا إتمام صلاته لا توجب تمام صلاة المقتدي، ألا ترى أنه لو كان مسبوقاً كان عليه أن يتم صلاته.
وَلاَ يُصَلِّي عَارِيًا إِذَا قَدَرْ عَلَى لِبَاسِ كُلُّهُ مَعَ الْقَذَرْ " ولا يصلي عاريا" أي بالإيماء. كله" مبتدأ والظرف الذي بعده خبر، وهذه الجملة صفة للباس. وقيد بقوله كله"، لأنه لو كان ربعه طاهرًا لا تجوز الصلاة عاريًا إجماعًا، أما إذا كان الأقل من الربع طاهرا فحكمه حكم ثوب كله نجس.
وصورته: إذا كان في السفر ومعه ثوب كله نجس أو أقل من ربعه طاهر يصلي فيه قائما بركوع وسجود ولا يصلي عاريا بإيماء، وقالا: إن شاء صلى فيه قائما يركع ويسجد، وإن شاء صلى عاريا بإيماء، ثم هو مخير إن شاء صلى عريانا قاعدا يومئ بالركوع والسجود، وإن شاء صلى قائما بركوع وسجود. والأصل فيه أن من ابتلي بين بليتين فإن استويا يختار أيهما شاء وإن لم يستويا يختار أيسرهما، ثم قال محمد رحمه الله: لم يستويا، لأن في الصلاة فيه ترك فرض واحد، وفي الصلاة عاريا ترك الفروض، وقالا: بل يستويان، لأن كل واحد منهما مانع جواز الصلاة حالة الاختيار، والخلاف في الجواز، فالأفضل عندهما أن يصلي فيه.
وَلاَ يُصَلِّي عَارِيًا إِذَا قَدَرْ عَلَى لِبَاسِ كُلُّهُ مَعَ الْقَذَرْ " ولا يصلي عاريا" أي بالإيماء. كله" مبتدأ والظرف الذي بعده خبر، وهذه الجملة صفة للباس. وقيد بقوله كله"، لأنه لو كان ربعه طاهرًا لا تجوز الصلاة عاريًا إجماعًا، أما إذا كان الأقل من الربع طاهرا فحكمه حكم ثوب كله نجس.
وصورته: إذا كان في السفر ومعه ثوب كله نجس أو أقل من ربعه طاهر يصلي فيه قائما بركوع وسجود ولا يصلي عاريا بإيماء، وقالا: إن شاء صلى فيه قائما يركع ويسجد، وإن شاء صلى عاريا بإيماء، ثم هو مخير إن شاء صلى عريانا قاعدا يومئ بالركوع والسجود، وإن شاء صلى قائما بركوع وسجود. والأصل فيه أن من ابتلي بين بليتين فإن استويا يختار أيهما شاء وإن لم يستويا يختار أيسرهما، ثم قال محمد رحمه الله: لم يستويا، لأن في الصلاة فيه ترك فرض واحد، وفي الصلاة عاريا ترك الفروض، وقالا: بل يستويان، لأن كل واحد منهما مانع جواز الصلاة حالة الاختيار، والخلاف في الجواز، فالأفضل عندهما أن يصلي فيه.