اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

فِي الْبَيْعِ بَعْدَ الهُلْكِ وَالتَّغَيُّرِ تَحَالُفُ وَلا يُخَصُّ المُشْتَرِي. هلاك السلعة في يد المشتري لا يمنع التحالف عند الاختلاف في الثمن عنده فيتحالفان ويفسخ البيع على قيمة الهالك، وهذا إذا كان الثمن دينًا فإن كان عينا يتحالفان، لأن المبيع في أحد الجانبين قائم فيوفر فائدة الفسخ ألا ترى أنهما لو تقايلا بعد هلاك أحد العوضين يجوز إذا كانا عينين ثم يرد مثل الهالك إن كان له مثل، وقيمته إن لم يكن له مثل قوله "والتغير " اعلم أن السلعة إذا تغيرت إلى زيادة من حيث السعر لا يمنع التحالف سواء كان قبل القبض أو بعده وسائر الزيادات أي زيادة كانت لا يمنع التحالف قبل القبض فيتحالفان والزيادة للبائع إلا في الكسب عند أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه للمشتري، وإن حدثت الزيادة بعد القبض متصلة كالسمن والجمال أو منفصلة متولدة من عينها كالولد أو بدل العين كالأرش والعقر، فإنهما لا يتحالفان عندهما خلافًا لمحمد، وهو المراد بالمذكور في النظم، وإن كانت الزيادة بدل منفعة فإنهما يتحالفان إجماعًا، وإذا تحالفا كان الكسب للمشتري عندهم جميعًا، ثم عند محمد رحمه الله فيما إذا حدثت الزيادة المتصلة أو المنفصلة المتولدة إذا تحالفا يترادان القيمة إلا أن يشاء المشتري أن يرد العين مع الزيادة، وقيل: يترادان العين رضي المشتري أم سخط، كذا في المختلفات والأصل أن التحالف بعد القبض على خلاف القياس وَرَدَ الشرع به في حال قيام السلعة فيقتصر عليه وقد استوفيناه في شرح النافع.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 720