المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
والعشر في الباقي وغير الباقي أي واجب أو يجب، وقولهما: يفهم منه دلالة، لأنه لا جائز أن لا يجب في واحد منهما لثبوت الإجماع على إيجاب العشر ولثبوت الاختلاف في النصاب، وهو قوله "من غير شرط خمسة الأوساق ولا جائز أن يجب فيهما، لأنه حينئذ يصير متفقا، ولا جائز أن يجب في الثاني دون الأول، لأنه لما وجب في الثاني لأن يجب في الأول أولى، أو لما لم يجب في الأول لأن لا يجب في الثاني أولى، فلم يبق إلا أن يقال: إنه يجب في الأول دون الثاني والباقي ما يبقى سنة من غير تكلف، كالحنطة والشعير وما لا يبقى كالبطيخ والبقول وغيرهما من الخضراوات، كذا في شرح الجامع الصغير من غير شرط خمسة الأوساق بِتَعْرِية المضاف من حرف التعريف. والوسق: ستون صاعا، كل صاع أربعة أمناء. والأصل فيه " أن العام مثل الخاص في إفادة الحكم، وقوله عليه السلام «ما سقته السماء ففيه العشر»، عام، متفق عليه في قبوله فلا يجوز تخصيصه إلا بخبر هو
مثله ولم يوجد، وقالا: "الأصل في التعارض الجمع" وذلك فيما قلناه.
وَيَضْمَنُ الْوَكِيلُ إِنْ أَتَاهَا مِنْ بَعْدِ مَا آمِرُهُ أَدَاهَا ويضمن الوكيل إن أتاها أي إن أعطاها.
وصورته: إذا وكل بأداء الزكاة وسلم المال إليه ثم زكي بنفسه، ثم أدى الوكيل ضمن الوكيل عَلِمَ بأداء الموكل أو لم يعلم، وقالا: لا يضمن عَلِم أو لم يعلم، كذا ذكره في الزيادات. وقال في الأصل: إن علم يضمن عندهما وإلا فلا، وإطلاق النظم يشير إلى الأول. والأصل فيه أن المأمور إذا خالف يضمن وقد خالف، لأنه أمر بأداء الزكاة، والثاني لم تقع زكاة.
مثله ولم يوجد، وقالا: "الأصل في التعارض الجمع" وذلك فيما قلناه.
وَيَضْمَنُ الْوَكِيلُ إِنْ أَتَاهَا مِنْ بَعْدِ مَا آمِرُهُ أَدَاهَا ويضمن الوكيل إن أتاها أي إن أعطاها.
وصورته: إذا وكل بأداء الزكاة وسلم المال إليه ثم زكي بنفسه، ثم أدى الوكيل ضمن الوكيل عَلِمَ بأداء الموكل أو لم يعلم، وقالا: لا يضمن عَلِم أو لم يعلم، كذا ذكره في الزيادات. وقال في الأصل: إن علم يضمن عندهما وإلا فلا، وإطلاق النظم يشير إلى الأول. والأصل فيه أن المأمور إذا خالف يضمن وقد خالف، لأنه أمر بأداء الزكاة، والثاني لم تقع زكاة.