اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

ثم قال: "وضمناه بخلاف جنسه" وهكذا ذكر في الشرحين، وكان هذا القيد وقع اتفاقا، فإن المسألة فيما إذا كانت القيمة مثل الوزن وقد ذكر في الزيادات للقاضي خان والعتابي أنه إذا كان وزن الرهن مثل الدين وقيمته مثل وزنه فإن انكسر فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله الراهن بالخيار إن شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء ضمن المرتهن قيمته من جنسه فإن قلت: جاز أن يريد به ما إذا كانت القيمة أكثر أو أقل؟ قلت: لا يجوز ذلك، لأنه إذا كانت القيمة أقل يضمن القيمة من خلاف جنسه أو يفتكه بجميع الدين اتفاقا نص عليه في الزيادات والإيضاح، وفيما إذا كانت القيمة أكثر فالمسألة مثلثة وسنذكر في باب الثلاثة مع الأصل إن شاء الله تعالى.
قوله "وافتكه الراهن أي افتك المضمون لا القلب المكسور أو يكون الواو بمعنى أو" يعني إن شاء ضمنه وإن شاء افتك القلب المكسور.
وَقَاتِلُ الرَّهْنِ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ إِنْ كَانَ مِثْلُ عُشْرِهِ فِي قِيمَتِهِ فَإِنَّهُ فِي تَرْكِهِ يُخَيَّرُ وَالْفَكِّ بِالْكُلِّ وَقَالَا لَا يُخَيَّرُ عبد رُهِنَ بألف وقيمته ألف وقتله عبد قيمته مائة فدفع به، فالعبد الثاني يقوم مقام الأول، ويكون رهنا بجميع الدين ويجبر الراهن على افتكاكه بالدين وهذا عندهما، وعند محمد رحمه الله إن شاء الراهن افتكه بألف وإن شاء ترك على المرتهن، ثم يذكر الدفع والرهن يعرف كون القاتل عبدًا والمقتول كذلك، لأن الحر لا يرهن والقاتل إذا كان حرا لا "يدفع" بالمقتول والضمير المستكن في "يدفع" يرجع إلى القاتل والبارز في "به" إلى الرهن.
"إن كان" أي إن كان القاتل.
"مثل عشر المقتول في قيمته. والضمير في "فإنه" يرجع إلى الراهن المدلول.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 720