المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
فللولي أي لولي البنت. والقول للآخر فيه لا يرد أي لا يجيء قوله في هذه المسألة. فعنده نكاحها كالتعليل للمصراع الأول، لأنه لو زوجت نفسها كفوا بمهر تام لا يجوز عنده؛ فكيف؟
قوله "إلا إذا ما أكرهت مع الولي أي أكره السلطان امرأة ووليها على تزويجها من كفء بمهر قليل ففعلا ثم زال الإكراه فرضيت هي دون الولي. قوله "ثمة ترضى" أي رضيت هي ولم يرض الولي. وعدم رضا الولي عرف بالسكوت عن رضاه إذ بالإكراه عرف عدم رضاه.
فإن قلت: كيف يصح قوله فعنده نكاحها لا ينعقد وقد صرح في الهداية وغيرها أن عنده ينعقد موقوفا؟ قلت أراد به لا ينعقد بصفة النفاذ وثمة: لغة في ثم، كذا في الهادي للشادي. فيجوز ما تلي" من ولي الأمر إذا فعله بنفسه وقال شيخنا: "الحج انج بخوز كرفته است. فإن قلت: كيف صح استثناء هذه الصورة فحسب، ومذهبه يجيء في صورة أخرى وهو أن يأذن لها الولي بالتزويج ولم يسم مهرًا فعقدت على هذا الوجه، فإن قوله فيه كقول أبي يوسف رحمه الله؟
قلت: معناه إلا في هذه الصورة، وما في معناها. وقال في الهداية: هذا الوضع إنما يصح على قول محمد رحمه الله على اعتبار قوله: المرجوع إليه في النكاح بغير الولي وقد صح ذلك. والأصل فيه " أن المهر إلى العشرة حق الشرع وما زاد عليه إلى تمام مهر المثل حق الأولياء، لأنهم يفتخرون بغلاء المهور ويُعيرُونَ بنقصانها فأشبه الكفاءة، والاستيفاء حق المرأة.
وَقَالَ فِي عُنَّةِ زَوْجٍ أَمَتِهِ لَهُ الْخِيَارُ لَا لَهَا فِي فُرْقَتِهِ قوله " له الخيار أي للمولى خيار الفرقة والخصومة لا للأمة ويدل على الإضمار ذكر الأمة. والأصل "أن المقصود من النكاح التوالد والتناسل"، وذلك حق المولى فيعتبر رضاه. وقال: الوطء حقها واللذة تحصل لها، وعزل الماء على هذا الخلاف.
قوله "إلا إذا ما أكرهت مع الولي أي أكره السلطان امرأة ووليها على تزويجها من كفء بمهر قليل ففعلا ثم زال الإكراه فرضيت هي دون الولي. قوله "ثمة ترضى" أي رضيت هي ولم يرض الولي. وعدم رضا الولي عرف بالسكوت عن رضاه إذ بالإكراه عرف عدم رضاه.
فإن قلت: كيف يصح قوله فعنده نكاحها لا ينعقد وقد صرح في الهداية وغيرها أن عنده ينعقد موقوفا؟ قلت أراد به لا ينعقد بصفة النفاذ وثمة: لغة في ثم، كذا في الهادي للشادي. فيجوز ما تلي" من ولي الأمر إذا فعله بنفسه وقال شيخنا: "الحج انج بخوز كرفته است. فإن قلت: كيف صح استثناء هذه الصورة فحسب، ومذهبه يجيء في صورة أخرى وهو أن يأذن لها الولي بالتزويج ولم يسم مهرًا فعقدت على هذا الوجه، فإن قوله فيه كقول أبي يوسف رحمه الله؟
قلت: معناه إلا في هذه الصورة، وما في معناها. وقال في الهداية: هذا الوضع إنما يصح على قول محمد رحمه الله على اعتبار قوله: المرجوع إليه في النكاح بغير الولي وقد صح ذلك. والأصل فيه " أن المهر إلى العشرة حق الشرع وما زاد عليه إلى تمام مهر المثل حق الأولياء، لأنهم يفتخرون بغلاء المهور ويُعيرُونَ بنقصانها فأشبه الكفاءة، والاستيفاء حق المرأة.
وَقَالَ فِي عُنَّةِ زَوْجٍ أَمَتِهِ لَهُ الْخِيَارُ لَا لَهَا فِي فُرْقَتِهِ قوله " له الخيار أي للمولى خيار الفرقة والخصومة لا للأمة ويدل على الإضمار ذكر الأمة. والأصل "أن المقصود من النكاح التوالد والتناسل"، وذلك حق المولى فيعتبر رضاه. وقال: الوطء حقها واللذة تحصل لها، وعزل الماء على هذا الخلاف.