المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
بابُ فَتَاوَى الشَّيْخِ وَالشَّيْبَانِي خَالَفَهُ وَفَاتَ نَصُّ الثَّانِي أَي باب قول أبي حنيفة على خلاف قول محمد ولا قول فيه لأبي يوسف. وَنَاقِضُ وُضُوءَهُ قَيْءُ الدَّمِ وَلَيْسَ شَرْطُ نَقْضِهِ مِلْءَ الْفَمِ والضمير في "وضوءه" للمتوضئ المدلول واعلم أن الخلاف فيما إذا قاء دما سائلا وهو قد صعد من الجوف، والغلبة للدم لا للبزاق فقد ذكر صاحب المحيط وصاحب المغني أنه إن قاء دما إن نزل من الرأس وهو سائل انتقض وضوءه، وإن كان علقا لا ينتقض وإن صعد من الجوف إن كان علقا لا ينتقض وضوءه إلا إذا كان ملء الفم، وإن كان سائلا وقد صعد من الجوف على قول أبي حنيفة رضي الله عنه ينتقض وضوءه، وإن لم يكن ملء الفم وعلى قول محمد رحمه الله لا ينتقض وضوءه إلا إذا كان ملء الفم. وقول أبي يوسف رحمه الله مضطرب وإنما يعرف سيلانه إذا خرج بقوة نفسه لا بقوة البزاق. وإذا بزق فخرج في بزاقه دم فإن كان الدم هو الغالب ينتقض وضوءه، وإن كان البزاق هو الغالب لا ينتقض، وإن كانا سواء فالقياس أن ينتقض وفي الاستحسان لا ينتقض والأصل أن ما يكون خارجًا عن المعدة لا يكون حدثًا ما لم يبلغ ملء الفم، والدم ليست من المعدة، لأنها ليست بموضع الدم فيكون من قرحة في الجوف فصار كما لو دَمِي فمه أو حلقه.
وَمَا مِنْ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَصِقُ بِالْيَدِ فَهُوَ بِالتُّرَابِ مُلْتَحِقُ وما من الأرض "ما" موصول والجار والمجرور صلته. والأصل أن المطلق يجري على إطلاقه.
وَمَا مِنْ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَصِقُ بِالْيَدِ فَهُوَ بِالتُّرَابِ مُلْتَحِقُ وما من الأرض "ما" موصول والجار والمجرور صلته. والأصل أن المطلق يجري على إطلاقه.