اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وَالْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ بِالسَّاعَاتِ فِي مُسْقِطِ الإِغْمَاءِ لَا الْأَوْقَاتِ الإغماء إذا زاد على يوم وليلة بساعة يسقط قضاء الصلوات مرتبة. وقال محمد رحمه الله: لا يسقط ما لم يستوعب أوقات ست صلوات، كذا في الشرحين وذكر في مبسوط شيخ الإسلام وفخر الإسلام. والمغني عند أبي حنيفة رضي الله عنه يعتبر من حيث الساعات، وعند محمد رحمه الله من حيث الصلوات أي ما لم يصر الصلوات ستا لا يسقط عنه القضاء، وإن كان من حيث الساعات أكثر من يوم وليلة وهو الأصح. وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أغمي عليه عند الضحوة ثم أفاق من الغد قبل الزوال بساعة وهو أكثر من يوم وليلة من حيث الساعات فلا قضاء عليه عنده. وعند محمد عليه القضاء ما لم يمتد إلى وقت العصر، وفي البيت اشتباه، فإن الإغماء بقدر اليوم والليلة بدون الزيادة غير مسقط اتفقا. وأي فائدة في ذكره؟ قلنا معنى قوله بالساعات أي اليوم والليلة بزيادة الساعات معتبر في إسقاط الإغماء الصلاة لا بزيادة الوقت. وأراد بالمسقط الإسقاط، لأن المصدر يرد على وزن الفاعل كقوله ولا خارجًا مَنْ في زور كلام. والأصل أن الإغماء ضرب مرض وفوت قوة، فكان القياس أن لا قضاء عليه إذا استوعب وقت صلاة لتحقق العجز. إلا أنا استحسنا في القليل وألحقناه بالنوم لعدم الحرج وفي الكثير حرج، والكثير أن يزيد على يوم وليلة باعتبار الأوقات ليدخل الواجب في حد التكرار.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 720