اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

الخلاف فيما إذا قال: لا يكلم صديق فلان هذا أو زوجة فلان هذه وكأنه وقع غلطاً من الكاتب, فإن هؤلاء المشايخ رحمهم الله قالوا: لو قال لا أكلم زوجة فلان هذه أو صديق فلان هذا فكلمهما بعد زوال الصداقة والزوجية يحنث إجماعًا. والحاصل أن هذه المسألة على أربعة أوجه: إما إن كان المسمى في الكلام مضافًا إليه إضافة ملك أو إضافة نسبة، ويقال: إضافة تعريف، وكل ذلك على وجهين، إما إن كان مطلقا أو مشارًا إليه، فإن كان مضافًا إليه إضافة ملك نحو العبد والطعام والثوب فإن كان مطلقا غير مشار إليه بأن حلف لا يكلم عبد فلان أو لا يأكل طعام فلان أو لا يلبس ثوب فلان يعتبر الملك يوم الحنث حتى لو فعل ذلك بعد البيع لا يحنث، ولو لم يكن في ملكه يوم الحلف فاستحدث الملك فيه ففعل يحنث ولو كان مكان العبد دار فكذلك الجواب في قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما. وقال أبو يوسف رحمه الله: يعتبر الملك فيها يوم الحلف ودوامه إلى وقت الحنث، لأن الملك لا يستحدث فيها عادة، والجواب أنها مختلفة في العادة وقد مر في باب أبي يوسف رحمه الله، فإن كان مشارًا إليه في هذا كله بأن حلف لا يكلم عبد فلان هذا أو لا يدخل دار فلان هذه فباع العبد والدار ففعل لم يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما.
وقال محمد رضي الله عنه: يحنث. وقد مر في باب محمد رحمه الله، وإن كان مضافًا إليه إضافة نسبة في غير الأموال بأن قال: والله لا أكلم زوج فلانة أو زوجة فلان أو صديق فلان فإن كان مشارًا إليه بأن قال: "هذا" أو "هذه" فزالت الزوجية وبطلت الصداقة فكلمه يحنث بالإجماع. لأن هذا مما يعادى بعينه فصار ذكر النسبة للتعريف كذكر الإشارة، وأما إذا حلف ولم يشر لم يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله، ويحنث في قول محمد رحمه الله، وذكر قول أبي حنيفة رحمه الله في الجامع الصغير، وقول محمد رحمه الله في الزيادات، كذا في شروح الجامع الصغير.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 720