المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وَمَا بِإِحْرَاقٍ يَزُولُ الْقَذَرُ وَلاَ حِمَارُ صَارَ مِلْحًا يَطْهُرُ يزول القذر" أي وما يزول القذر عن القذر المحترق وهو مدلول "ولا حمار" أي ولا يطهر حمار."صار ملحا صفة الحمار ثم ذكر "صار" بلفظ الماضي ويطهر بلفظ المضارع، لأن المجتهد يحكم في الأمر الواقع، والماضي هو الذي يدل على التحقق والوقوع. والأصل أن ما ثبت دام إلا إذا وجد المزيل ولم يوجد، لأنه يغير وصفه لا ذاته. لَوْ نَجِسَ الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يُعْصَرُ فَهْوَ بِتَثْلِيثِ الْجُفَافِ يَطْهُرُ. إذا تشربت النجاسة في المصاب بأن موّه السكين بماء نجس أو كان الخزف والآجر جديدين وقد وقعت الخمر فيهما أو الحنطة إذا أصابتها خمر وتشربت فيها وانتفخت من الخمر عند أبي يوسف بموه السكين بالماء الطاهر ثلاثا ويغسل الآجر الجديد والخزف الجديد بالماء ثلاثا ويجفف في كل مرة فيطهر وحد التخفيف أن يترك في كل مرة حتى ينقطع التقاطر وتذهب الرطوبة ولا يشترط اليبس، وفي الحنطة ينقع في الماء حتى تشربت الماء كما تشربت الخمر ثم تجفف بفعل كذلك ثلاث مرات ويحكم بطهارتها عنده، ويشترط في هذه المسائل أن لا يوجد طعم الخمر ولا لونها ولا ريحها، والدقيق لا حيلة لها إذا أصابتها خمر، واللحم كالحنطة وشرطنا الانتفاخ، لأن بدونه تطهر بالغسل ثلاثًا وشرطنا التمويه، لأنه إذا وقعت النجاسة على الحديد من غير أن يموه بها فكما يطهر بالغسل يطهر بالمسح إذا كان الحديد صقيلا غير خشن كالسكين والسيف والمرآه، كذا في المغني.