اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

والأصل أن الواجب إزالة النجاسة عن العين والتجفيف له أثر في الاستخراج، كالعصر، وذكر في الجامع الصغير التمرتاشي، وفي تطهير الدهن النجس عند أبي يوسف رحمه الله أنه يجعل في إناء فيصب عليه الماء ثلاثا فيغلوا الدهن الماء فيرفع بشيء، هكذا في كل مرة فيطهر في الثالثة، وفي العسل الذي تموت فيه الفأرة تجعل في قدر فيصب فيه الماء ويطبخ حتى يعود إلى ما كان هكذا بفعل ثلاثا، وعلى هذا الدبس مُبَطَّنُ بَاطِنُهُ فِيهِ قَذَرُ صَلَّى عَلَى ظَاهِرِهِ لَمْ يُعْتَبَرْ بطن ثوبه إذا جعل له بطانة. وصورة المسألة: أن البساط إذا كان مبطنا فأصابت النجاسة البطانة فصلى على الظهارة الطاهرة وهو قائم على ذلك الموضع عن محمد رحمه الله أنه يجوز، وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز، قيل: جواب محمد رحمه الله في مخيط غير مضرب حكمه حكم ثوبين، وجواب أبي يوسف رحمه الله في مخيط مضرب حكمه حكم ثوب واحد، وقيل: الخلاف في المخيط والمضرّب ثوب واحد بالاتفاق، وقيل: الخلاف في المضرب والمخيط غير المضرب ثوبان بالاتفاق، أما غير المخيط وغير المضرب فثوبان في الأقوال كلها، كذا في المغني والكامل والأصل أن طهارة المكان شرط"، والمكان قدر ما يتمكن فيه المتمكن ثم قال أبو يوسف رحمه الله: إنه شيء واحد فكانت النجاسة على البطانة كالنجاسة على الطهارة.
وَلَوْ نَوَى فَرْضًا وَنَفْلًا إِذْ شَرَعْ فَذَاكَ فَرْضٌ لَيْسَ يَلْغُو مَا صَنَعْ قوله "ليس يلغو فيه بيان قول محمد رحمه الله فإن عنده لا يعتبر هذه الصلاة أصلا ولو لم يقل لتوهم أن عنده يصير نفلا. والأصل أن الأدنى لا يعارض الأقوى، والفرض أقوى إلا أنه يقول لا يمكن أن يجعل عن أحدهما عينا لعدم التعيين ولا عنهما للتنافي فتعين الإلغاء.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 720