المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
لَوْ قَاءَ مَرَّاتٍ وَبِالْجُمْعِ الْغَلَبْ فَالْمَجْلِسُ الْجَامِعُ ذَاكَ لَا السَّبَبْ "الغلب" بالألف واللام أي غلبت القيء وهو أن يكون ملء الفم بحيث لا يمكنه إمساكه وضبطه إلا بكلفة. قوله "ذاك" يرجع إلى القيء المتفرق بدلالة، لو قاء مرات عليه. فالمجلس" مبتدأ والجامع" خبره، كقوله زيد المنطلق، والله إلهنا. وذاك" مفعول الجامع" ولا يجوز أن يكون الجامع" صفة، لأنه يختل المعنى.
ومعنى قوله فالمجلس الجامع ذاك أي إن اتحد المجلس جمع، وإلا فلا، وعند محمد رحمه الله إن اتحد السبب جمع، وإلا فلا، وتفسير اتحاد السبب أنه إذا قاء ثانيا قبل سكون النفس عن الغثيان والهيجان كان السبب متحدًا، وإذا سكن النفس كان الثاني حاصلا بسبب آخر، وقول محمد رحمه الله أصح، كذا في المبسوط وغيره، وهذه المسألة على أربعة أوجه: إما أن يكون السبب والمجلس متحدًا فيجمع اتفاقا أو كلاهما متعددا فلا يجمع إلا على قول أبي علي الدقاق رحمه الله، فإنه يجمع سواء اتحد المجلس أو لم يتحد، اتحد السبب أو لم يتحد، كذا في المغني، أو يكون المجلس متحدًا لا غير أو يكون السبب متحدًا لا غير وفيهما الخلاف.
والأصل أن الحكم يضاف إلى السبب لا إلى المكان، لأن المحال في حكم الشروط والحكم لا يضاف إلى الشرط إلا عند تعذر الإضافة إلى السبب، ولاتحاد السبب تأثير في الجمع كما لاتحاد المجلس، ألا ترى أن العبد إذا مرض في يد البائع ثم برئ فباعه المالك ثم مرض في يد المشتري إن كان هذا المرض بالسبب الذي في يد البائع يتمكن من الرد وإلا فلا، وإنما اعتبر المجلس فيما اعتبر لعدم إمكان اعتبار السبب.
ومعنى قوله فالمجلس الجامع ذاك أي إن اتحد المجلس جمع، وإلا فلا، وعند محمد رحمه الله إن اتحد السبب جمع، وإلا فلا، وتفسير اتحاد السبب أنه إذا قاء ثانيا قبل سكون النفس عن الغثيان والهيجان كان السبب متحدًا، وإذا سكن النفس كان الثاني حاصلا بسبب آخر، وقول محمد رحمه الله أصح، كذا في المبسوط وغيره، وهذه المسألة على أربعة أوجه: إما أن يكون السبب والمجلس متحدًا فيجمع اتفاقا أو كلاهما متعددا فلا يجمع إلا على قول أبي علي الدقاق رحمه الله، فإنه يجمع سواء اتحد المجلس أو لم يتحد، اتحد السبب أو لم يتحد، كذا في المغني، أو يكون المجلس متحدًا لا غير أو يكون السبب متحدًا لا غير وفيهما الخلاف.
والأصل أن الحكم يضاف إلى السبب لا إلى المكان، لأن المحال في حكم الشروط والحكم لا يضاف إلى الشرط إلا عند تعذر الإضافة إلى السبب، ولاتحاد السبب تأثير في الجمع كما لاتحاد المجلس، ألا ترى أن العبد إذا مرض في يد البائع ثم برئ فباعه المالك ثم مرض في يد المشتري إن كان هذا المرض بالسبب الذي في يد البائع يتمكن من الرد وإلا فلا، وإنما اعتبر المجلس فيما اعتبر لعدم إمكان اعتبار السبب.