اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

واللمعة الموضع الذي لم يصبه الماء، وذكره يدل على سبق الجنابة وإنما قيد بأنه يكفي لهذا أو لهذا، لأنه إذا تيمم للحدث ثم وجد ماء يكفي لهما يبطل تيممه لهما فيغسل اللمعة ويتوضأ للحدث، وإن لم يكف لأحدهما لا يبطل تيمم واحد منهما ولكن يصرف الماء إلى اللمعة تقليلا للجنابة، وإن كان يكفي لأحدهما دون الآخر يبطل التيمم الذي يكفي، وإن كفى لكل واحد منهما على الإنفراد ولا يكفي لها فهو مسألة الكتاب، وإن وجد ماء قبل التيمم للحدث فعلى هذا أيضًا، كذا في المغني، والمسألة على قسمين: إما أن تيمم للحدث ثم وجد الماء أو وجد الماء قبل التيمم، وكل قسم على أربعة أوجه كما ذكرنا والمجموع ثمانية أوجه.
قوله "إن وده" أي أحبه.
قوله فغسلها الواجب والتيمم وهذا مجمع عليه، والخلاف في المصراع الأخير، وهذا إذا لم يكن تيمم للحدث وفي بعض النسخ "لا التيمم، وهذا إذا تيمم للحدث وعلى هذا يتحقق الخلاف في المصراعين. والأصل فيه ما ذكر في الزيادات أنه إذا اجتمع الحدثان وعنده ما يكفي لأحدهما يصرفه إلى أغلظهما، لأنه أهم، والجنابة أغلظ الحدثين فصرفه إلى اللمعة أولى، ثم قال أبو يوسف رحمه الله: المستحق بجهة كالمصروف في تلك الجهة فصار في حق الحدث كالعدم كالماء المستحق للعطش، وقال محمد رحمه الله: إن استحقاق الصرف لا يجعله كالعدم، ألا ترى أن من كان بثوبه أو جسده نجاسة أكثر من قدر الدرهم وأحدث ولم يجد ماء وتيمم ثم وجد ماء يكفي لأحدهما فإنه يصرفه إلى غسل النجاسة الحقيقية، لأن للوضوء بدلا ومع هذا ينتقض تيممه إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول: إنه لا ينتقض عندي كذا في المغني.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 720