اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

"وهو إذا أفسد" أي المقتدي إذا أفسدها يقضي ركعتين، وعند محمد رحمه الله لا يلزمه شيء، كذا ذكره فخر الإسلام رحمه الله، ومن المشايخ من قال عند محمد رحمه الله يقضي ست ركعات والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله، و الأصل مضمون في الأصل، وإنما سقط هذا الوصف عن صلاة الإمام بعارض يخصه، وهو أنه شرع فيه على عزم الإسقاط لا عزم التطوع فيجعل هذا العارض عدمًا في حق غيره، فصار في حق المقتدي صلاته مضمونة، فاتحد حالهما ولذلك صح اقتداؤها، وقاس محمد على الإمام.
وَمَنْ تَلاَ فِي رَكْعَتَيْنِ سَجْدَهُ فَسَجْدَةٌ تَكْفِي قِيَاسًا عِنْدَهُ ومن تلا في ركعتين قيد بهذا، لأنه إذا تلى في ركعة وسجد ثم قام فأعادها في تلك الركعة فليس عليه سجدة، والخلاف فيما إذا أعادها في الركعة الثانية، ولو أعادها في صلاة أخرى فعليه سجدة أخرى بلا خلاف كذا ذكره شمس الأئمة وفخر الإسلام في جامعيهما.
قوله "قياسًا عنده أي قياسًا على ما إذا قرأها في ركعة مرتين، وفيه إشارة إلى أن مذهب محمد رحمه الله استحسان، وهي من إحدى المسائل التي رجع أبو يوسف رحمه الله من الاستحسان إلى القياس. والأصل أن مبنى السجدة على التداخل دفعًا للحرج، وهو تداخل في السبب، وإمكان التداخل عند اتحاد المجلس وقد وجد وقال محمد رحمه الله يلزم من التداخل إخلاء إحدى الركعتين عن القراءة، وقلنا: ليس من ضرورة الاتحاد في حكم بطلان العدد في حكم آخر، فقلنا: بالعدد في حق جواز الصلاة، وبالاتحاد فيما قلنا.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 720