اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

لَوْ قَاءَ مِلْءَ فَمِهِ ثُمَّ رَجَعْ فَالصَّوْمُ قَدْ فَاتَ بِلاَ صُنْعِ صَنَعْوَعَكْسُهُ إِنْ قَاءَ مَا دُونَ الْفَمِ ثُمَّ أَعَادَ ذَاكَ فَكَرْ تَفْهَمِ وَهَكَذَا إِنْ اسْتَقَاءَ عَامِدًا مَا دُونَ مِلْءِ الْفَمِ فَافْهَمْ رَاشِدًا.لو قاء ملء فمه هذه المسألة على اثني عشر وجها، لأنه إما إن قاء أو استقاء والأول على ستة أقسام، لأنه إما إن كان ملء الفم أو دونه وكل واحد منهما على ثلاثة أقسام عاد أو لم يعد أو أعاده ففي ثلاثة منها لا يفسد صومه إجماعا، إما إذا كان ملء الفم ولم يعد أو دونه ملء الفم وعاد بنفسه أو لم يعد، وفي واحد منها يفسد إجماعًا قاء ملء الفم وأعاده، وفي الاثنين خلاف قاء ملء الفم وعاد بنفسه، فعند أبي يوسف يفسد خلافًا لمحمد، فأما إذا قاء ما دون ملء الفم وأعاده فعند أبي يوسف رحمه الله لا يفسد خلافا لمحمد رحمه الله، وإن استقاء فكذلك على ستة أقسام: استقاء ملء الفم ولم يعد أو عاد أو أعاده استقاء ما دون ملء الفم ولم يعد أو عاد بنفسه أو أعاده ففي الثلاث الأول يفسد إجماعًا، وفي الثلاث الأخر خلاف، فعند محمد رحمه الله يفسد وعند أبي يوسف رحمه الله لا، هذا حاصل ما ذكر في المغني.
قوله "بلا صنع صنع أي ثم رجع بلا صنع صنع، وهذا يدل على أن "رجع" من الرجوع لا من الرجع فالأول لازم والثاني متعد.
وعكسه" أي يفسد عند محمد رحمه الله خلافًا لأبي يوسف رحمه الله. وهكذا إن استقاء عامدًا هو معطوف على وعكسه" أي لا يفسد عند أبي يوسف رحمه الله خلافا لمحمد رحمه الله.
وقوله عامدًا" تأكيد ونفي للنسيان.
قوله "راشدًا" حال. والأصل فيه أن أبا يوسف رحمه الله اعتبر الخروج بحيث ينتقض الطهارة حتى يثبت له حكم الطهور فإذا عاد أو أعاد فقد وجد الدخول من الخارج فيفسد، ومحمد رحمه الله اعتبر الصنع، لأن الشارع اعتبره حيث قال: ومن تقيأ فعليه القضاء، والإعادة فعل كالتقيء.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 720