المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وَجَائِزٌ أَنْ يُؤْسَرُوا أَوْ يُقْتَلُوا إِذْ هُمْ عَلَى حُكْمِ الإِلَهِ أُنْزِلُوا عند محمد رحمه الله لا يجوز الأسر والقتل إذا أنزلوهم على حكم الله تعالى بناء على أصل، وهو أن الإنزال على حكم الله لا يجوز عنده، فإذا وجد يحكم بما هو الأسهل والأيسر فيعرض عليهم الإسلام، فإن أجابوا فهم كأحرار المسلمين وإلا وضع عليهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج، وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز، لأن الإنزال على حكم واحد منا يجوز فعلى حكم الله تعالى أَجْوَزُ، فإن أنزلوهم على حكم الله تعالى فالإمام بالخيار عند أبي يوسف رحمه الله بين القتل والأسر وأخذ الجزية، لأنه حكم الله تعالى في الكفار فيحكم الإمام بما هو أنفع للمسلمين.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - فإن أرادوكم أن ينزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم فقد قيل: إن ذلك كان في ابتداء الإسلام، لأن الأحكام لم تكن مستقرة، والنسخ كان متصورًا فإذا أنزلوهم على حكم الله تعالى فمن الجائز أن يكون الإنزال على حكم الله تعالى قد نسخ، فأما الآن فقد استقرت الأحكام وعرف حكم الله تعالى فجاز، وقال محمد رحمه الله: حكم الله في ذلك مختلف بين العلماء فلا يعلم يقينا، كذا في الإيضاح والزيادات وَلاَ يُزَادُ فِي خَرَاجِ الأَصْلِ لِكَوْنِهَا مُطِيقَةٌ لِلْفَضْلِ. واعلم أن النقصان عن وظيفة عمر رضي الله عنه إذا كانت الأراضي لا تطيق تلك الوظيفة جائز بالإجماع، وأما الزيادة على تلك الوظيفة إذا كانت الأرض تطيق الزيادة بأن كثر رَيْعُها هل يجوز في الأرض التي صدر التوظيف فيها من عمر رضي الله عنه لا يجوز الزيادة بالإجماع، وإن أطاقت الزيادة.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - فإن أرادوكم أن ينزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم فقد قيل: إن ذلك كان في ابتداء الإسلام، لأن الأحكام لم تكن مستقرة، والنسخ كان متصورًا فإذا أنزلوهم على حكم الله تعالى فمن الجائز أن يكون الإنزال على حكم الله تعالى قد نسخ، فأما الآن فقد استقرت الأحكام وعرف حكم الله تعالى فجاز، وقال محمد رحمه الله: حكم الله في ذلك مختلف بين العلماء فلا يعلم يقينا، كذا في الإيضاح والزيادات وَلاَ يُزَادُ فِي خَرَاجِ الأَصْلِ لِكَوْنِهَا مُطِيقَةٌ لِلْفَضْلِ. واعلم أن النقصان عن وظيفة عمر رضي الله عنه إذا كانت الأراضي لا تطيق تلك الوظيفة جائز بالإجماع، وأما الزيادة على تلك الوظيفة إذا كانت الأرض تطيق الزيادة بأن كثر رَيْعُها هل يجوز في الأرض التي صدر التوظيف فيها من عمر رضي الله عنه لا يجوز الزيادة بالإجماع، وإن أطاقت الزيادة.