المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وَاحِدُ قَصَّارَيْنِ بِالثَّوْبِ يُقِرْ بِكَوْنِهِ عِنْدَهُمَا لَمْ يَقْتَصِرْ واحد قصارين" أي قصارين اشتركا بالقصارة. "بالثوب يقر " أي يقر أحدهما بأنهما جميعا قبضا ثوب فلان بالقصارة وجحد شريكه. "لم يقتصر " أي على المقر بل ينفذ إقراره عليهما، وقال محمد رحمه الله: نفذ عليه خاصة كإقرار أحد شريكي عنان بدين. والأصل أن العين في يد الأجير المشترك مضمون عندهما، وهما يستويان في ضمان الشركة فينفذ إقراره عليهما وَالقَبْضُ وَالتَّأْبِيدُ وَالإِفْرَازُ بِدُونِهَا لِوَقْفِهِ الْجُوَازُ حَتَّى يَجُوزُ وَقْفُهُ المُشَاعَا وَشَرْطُهُ لِنَفْسِهِ اِنْتِفَاعًا وَتَرْكُهُ التَّسْلِيمَ لَيْسَ ضَائِرًا وَتَرْكُ ذِكْرِ الْفُقَرَاءِ آخِرًا.
اعلم أن الشيوع فيما لا يحتمل القسمة لا يمنع صحة الوقف بلا خلاف، ألا ترى أنه لو وقف نصف الحمام يجوز وإن كان مشاعًا، كذا في الفتاوى الظهيرية.
قوله حتى يجوز بالرفع، كذا سمعت من الشيخ رحمه الله، لأن كلمة "حتى" ليست للغاية هنا، لأن الحكم ثابت في الحال فلا يمكن تقدير إضمار "أن"، وفي الموضع الذي ينتصب الفعل فيه إنما ينتصب بإضمار "أن"، ثم البيت الأول أصل، والبيتان الآخران مبنيان عليه، فجواز وقف المشاع بناء على اشتراط القبض والإفراز، لأن القسمة من تمام القبض، لأنه للحيازة وتمام الحيازة فيما يقسم بالقسمة، ثم أصل القبض ليس بشرط عنده، فكذا تتمته، وعند محمد رحمه الله لما كان أصل القبض شرطاً فكذا ما يتم به، وهذا فيما يحتمل القسمة وفيما لا يحتملها اتفاق.
اعلم أن الشيوع فيما لا يحتمل القسمة لا يمنع صحة الوقف بلا خلاف، ألا ترى أنه لو وقف نصف الحمام يجوز وإن كان مشاعًا، كذا في الفتاوى الظهيرية.
قوله حتى يجوز بالرفع، كذا سمعت من الشيخ رحمه الله، لأن كلمة "حتى" ليست للغاية هنا، لأن الحكم ثابت في الحال فلا يمكن تقدير إضمار "أن"، وفي الموضع الذي ينتصب الفعل فيه إنما ينتصب بإضمار "أن"، ثم البيت الأول أصل، والبيتان الآخران مبنيان عليه، فجواز وقف المشاع بناء على اشتراط القبض والإفراز، لأن القسمة من تمام القبض، لأنه للحيازة وتمام الحيازة فيما يقسم بالقسمة، ثم أصل القبض ليس بشرط عنده، فكذا تتمته، وعند محمد رحمه الله لما كان أصل القبض شرطاً فكذا ما يتم به، وهذا فيما يحتمل القسمة وفيما لا يحتملها اتفاق.