اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وهذا معنى قوله في طرف أي في قدر رأس المال أو المسلم فيه، أو في طرفين" أي في رأس المال والمسلم فيه، فإن كان رأس المال ثوبين قال أحدهما: كان رأس المال هذا الثوب، وقال الآخر: ذاك الثوب وأثبتا بالبينة يقضى بعقدين اتفاقًا، ولو كان رأس المال ثوبًا واحدًا يقضى بعقد واحد اتفاقًا.
وَالمُشْتَرَى عِنْدَ الْوَكِيلِ يَهْلِكُ كَالرَّهْنِ لَا كَالْمُشْتَرَى إِذْ يُمْسَكُ الوكيل بالشراء إذا اشتراه ونقد الثمن من مال نفسه فله حبسه عن الموكل لاستيفاء الثمن، فلو حبسه وهلك في يده فعند أبي يوسف رحمه الله يهلك هلاك المرهون حتى لو كان فيه وفاء بالثمن سقط وإلا يرجع بالفضل على الموكل، لأن حكم الرهن هذا، وهو أن يكون مضمونًا بأقل من قيمته ومن الدين فهنا إن كان ما أدى يساوي قيمة المبيع لا يجب عليه شيء، وإن كان أقل فكذلك، لأن الفصل أمانة، وإن كان أكثر يرجع بالزيادة كما في الرهن، فإنه إذا كان الدين مثل الرهن يصير مستوفيا بالهلاك دينه ولا يكون لأحدهما على الآخر شيء، وإن كان قيمة الرهن أكثر يهلك الفضل أمانة، ولا يكون لأحدهما على الآخر شيء، وإن كان في الدين فضل يرجع المرتهن بذلك على الراهن، وقال محمد رحمه الله: يهلك هلاك المبيع إذا كان محبوسًا بالثمن عند البائع، والحكم فيه أنه يبطل البيع ويسقط الثمن عن المشتري ولا يكون لأحدهما على الآخر شيء سواء كان الثمن أكثر أو أقل ثم نذكر صورة ليتضح، فيقول: إذا كان الثمن خمسة عشر وقيمة المبيع عشرة يرجع الوكيل بخمسة على الموكل عند أبي يوسف رحمه الله، وعند محمد رحمه الله لا يرجع بشيء كما في المبيع.
قوله يمسك بفتح السين وهو متعلق بـ يهلك، وهو داخل في صورة المسألة، إذ الموضوع فيما إذا حبس وهلك وجاز أن يكون متعلقا بقوله لا كالمشتري، ويكون الكل داخلا تحت النفي والأول أوجه.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 720