اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وَقَوْلُهُ آخُذُ نِصْفَ الدَّارِ لاَ يَقْتَضِي تَسْلِيمَهَا لِلشَّارِي إذا قال الشفيع أنا آخذ نصف الدار بالشفعة لا تكون تسليما للكل، وقال محمد رحمه الله: وهو تسليم، أما لو طلب الشفعة في نصف الدار لا يكون ذلك تسليما للشفعة في الكل، ولو ترك الشفعة أو سلمها في النصف يكون تسليما للكل. والأصل أن الشفعة لا تتجزى إجماعاً، فإذا لم يثبت التسليم في البعض لا يثبت في الكل، وقال محمد رحمه الله: ترك النصف والسكوت عنه تسليم لذلك النصف، فكان تسليماً لذلك، لأنه لا يتجزى لَوِ ادَّعَى شِرَاءَ الْبِنَاءِ أَوَّلاَ ثُمَّ اشْتَرَاءَ أَرْضِهِ مُفَصَّلاً وَيَدَّعِي شَفِيعُهُ إِجْمَالَهُ وَبَرْهَنَا فَالْمُشْتَرِي يُقْضَى لَهُ أقام المشتري البينة أنه اشترى البناء أولا بألف ثم الأرض بغير بناء بألف وأقام الشفيع بينة أنه اشتراهما بألفين في صفقة واحدة ولم يؤرخا فالبينة بينة المشتري.
قوله مفصلا" أي البناء منفصل عن الدار في البيع. إجماله" أي إجمال الشراء من الجملة. والأصل أن البينة حجة المدعي واليمين حجة المنكر"، والمشتري يدعي يفرق الصفقة والشفيع ينكر فكانت بينة المشتري أولى، وقال محمد رحمه الله بينة الشفيع مثبتة للاستحقاق وحاصل الخلاف فيه.
وَلَوْ وَكِيلٌ لِلشَّفِيعِ خَصْمَا وَالمُشْتَرِي قَالَ الشَّفِيعُ سَلَّما فَالتَّرْك حَتَّى يَحْلِفَ الْمُوَكَّلُ لاَ الأَخْذُ ثُمَّ الرَّدُّ حِينَ يَنْكُلُ ولو وكيل للشفيع خصمها أي وكيل الشفيع خصم مع المشتري لأجل الشفيع. والمشتري قال" للوكيل سلم موكلك وهو الشفيع الشفعة.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 720