اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

والأصل أن المعتبر بقاء من بقي وقد بقي هنا من يبقى ببقائه نصف الحق، لأن الحق يثبت بالأربعة وقد بقي الاثنان منهم فكان التالف هو النصف إلا أن محمدا رحمه الله يقول: إن أحد الباقيين بقي بنصف الحق، لأن صاحبه لو لم يرجع لبقي كل الحق، وأما الآخر فقد بقي ببقائه بعض الحق وهو دون النصف لأنا لو قلنا: بأنه بقي النصف لكان الثابت كل الحق وليس كذلك، لأن في الابتداء لا يثبت بشهادتهما شيء، ولأنه حينئذ لا يجب شيء على الراجعين وليس كذلك، فيقول: ذلك البعض ثمن ونصف ثمن، لأن هذا الباقي إما أن يكون كواحد من الأربعة الأصول فيبقى به رُبع الحق أو كأحد الباقين اللذين شهدا على شهادة أصل واحد فيبقى به ثمن الحق، ثم هو أقوى من أحد اللذين شهدا على شهادة واحدة، لأن القاضي لا يقضي بذلك وهنا لو لم يرجع صاحبه قضى به، وهو أضعف من أحد اللذين شهدا بشهادة نفسه، لأن ذلك ليس بضروري وهذا ضروري، فإذن يبقي به ربع الحق في حال، وثمنه في حال فجعل كأنه بقي ثمن ونصف ثمن، لأن الثمن متيقن والشك في الثمن الآخر فيتنصف ويضم إلى النصف الذي بقي ببقاء الآخر فيكون خمسة أثمان ونصف ثمن، فكان التالف بثمنين ونصف ثمن فيجب على الراجعين بالسوية، لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر، وقد استويا في السبب فيجب على كل واحد منهما ثمن وربع ثمن فصار أصل المسألة ثمانية، ولما انكسرت السهام بالأرباع صار كل ثمن أربعة وتصح من اثنين وثلثين فخمسة الأثمان ونصف الثمن منه اثنان وعشرون سهما والثمنان ونصف ثمن منه عشرة أسهم على كل واحد من الراجعين خمسة أسهم.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 720