المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
وَإِنْ يَقُلْ غَصَبْتُ مِنْ ذَا أَوْ ذَا هَذَا وَكُلُّ مِنْهُمَا الْكُلَّ ادَّعَى وَاتَّفَقَا أَنْ يَأْخُذَاهُ بَعْدَمَا قَدْ حَلَّفَاهُ لاَ يَجُوزُ فَاعْلَما قد حلفاه" أي الغاصب. والأصل أن المخير بين أمرين إذا اختار أحدهما يبطل الآخر"، ثم إنهما كانا مخيرين بين الاصطلاح والاستحلاف ثم إذا اصطلحا لم يكن لهما أن يستحلفا، فإذا استحلفا لم يكن لهما الاصطلاح لَوْ قَالَ هَذَا عَبْدُ زَيْدٍ وَدَفَعْ بِالْحُكْمِ لَمْ يَضْمَنْ إِذِ الْمُوْلَى رَجَعْ لو قال: هذا العبد لفلان ثم قال: لا بل أودعنيه فلان آخر أو أعارنيه قضى به للأول، لأنه استحقه بإقراره فرجوعه لم يصح في حقه. فإن دفعه إلى الأول بغير قضاء ضمن للثاني، ولو دفعه بقضاء لا يضمن. وقال محمد يضمن وإن كان بقضاء القاضي.
قوله "إذا المولى رجع" أي قال: لا بل أودعنيه فلان أي رجع من الكلام السابق، وهو الإقرار لزيد مثلا.
فإن قلت: دلالة البيت على ما ذكرت مشكل، فإن الرجوع لا يدل على قوله: أو دعنيه فلان؟
قلت: قوله "لم يضمن" مع قوله "إذا المولى رجع" يدل عليه، وسمي المقر مولى، لأنه مالك ظاهرا بواسطة اليد.
فإن قلت: كان ينبغي أن يقول إذ هو رجع؟
قلت: بلى، لكنه أقام الظاهر مقام الضمير، وهذا غير غريب في كلام الله وغيره يعرفه من له ممارسة بالكشاف، ويحتمل أن يكون معناه أن المولى الغائب الذي أقر هذا المقر بإيداعه أو إعارته رجع من الغيبة ويحتمل أن يكون معناه رجع على ذي اليد بحقه، والأول أوجه، إذ يفهم منه تمام المسألة. والأصل أن المرء مؤاخذ بزعمه، وقد أقر بالوديعة ثم عرضه المتلف بإقراره إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول: الضمان إما أن يكون بالقبض وهو بإذن المالك أو بالدفع وهو بأمر القاضي وإجباره.
قوله "إذا المولى رجع" أي قال: لا بل أودعنيه فلان أي رجع من الكلام السابق، وهو الإقرار لزيد مثلا.
فإن قلت: دلالة البيت على ما ذكرت مشكل، فإن الرجوع لا يدل على قوله: أو دعنيه فلان؟
قلت: قوله "لم يضمن" مع قوله "إذا المولى رجع" يدل عليه، وسمي المقر مولى، لأنه مالك ظاهرا بواسطة اليد.
فإن قلت: كان ينبغي أن يقول إذ هو رجع؟
قلت: بلى، لكنه أقام الظاهر مقام الضمير، وهذا غير غريب في كلام الله وغيره يعرفه من له ممارسة بالكشاف، ويحتمل أن يكون معناه أن المولى الغائب الذي أقر هذا المقر بإيداعه أو إعارته رجع من الغيبة ويحتمل أن يكون معناه رجع على ذي اليد بحقه، والأول أوجه، إذ يفهم منه تمام المسألة. والأصل أن المرء مؤاخذ بزعمه، وقد أقر بالوديعة ثم عرضه المتلف بإقراره إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول: الضمان إما أن يكون بالقبض وهو بإذن المالك أو بالدفع وهو بأمر القاضي وإجباره.