المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
لَوْ قَالَ هَذَا الأَلْفُ بِالْمُضَارَبَةِ عِنْدِي لِهَذَا بَلْ لِتِلْكَ الْغَائِبَةِ وَاسْتَثْمَرَ المَالَ أَصَابَ المُشْتَرِطْ هَذَا وَمَضْمُونٌ لَهَا الأَلْفُ فَقَطْ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا كَتِلْكَ فَاعْتَبِرْ لِيَأْخُذَ الأَصْلَ مَعَ الرِّبْحِ الْمُقِرّ.
"ولو قال هذا الألف" في يدي دفعه إلى فلان مضاربة بالنصف، ثم قال: لا بل هو مضاربة فلان وادعى كل واحد منهما أنه دفعه له مضاربة بالنصف ثم عمل به المضارب وربح فيه، فعند أبي يوسف رحمه الله المال للأول وله نصف الربح ويغرم للثاني مثل رأس المال ولا يضمن له شيئًا من الربح، وقال محمد رحمه الله: يغرم لكل واحد منهما قدر رأس ماله، والربح كله له ويتصدق به.
وقوله "أصاب المشترط" أي الربح لهما على ما شرطا. قوله "هذا" يرجع إلى المقر له الأول، والإصابة لازم ومتعد.
"ومضمون لها" أي للغائبة وفي عدم الربح للغائبة اتفاق.
"ولم يكن هذا كتلك"، لأنه لو كان هذا كتلك لأخذ الأصل مع الربح المقر، لأنه حينئذ يغرم رأس المال لهذا كما يضمن لتلك، كذا قاله شيخنا الإمام الأجل حميد الدين الضرير.
وَقَوْلُهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَم لَهُ وَإِلَّا لَكَ غَيْرُ مُلْزِمِ وَأَوْجَبَ الآخِرُ لِلْمُقَدَّمِ.
اعلم أن قوله "وإلا قد يذكر للتأكيد، كقوله إن فعلت كذا وإلا فعلي حجة، وقد يذكر للتخيير كقوله اركب هذه الدابة وإلا هذه الدابة فمحمد رحمه الله جعله للتأكيد، وأبو يوسف جعله للتخيير كقوله لفلان أو لفلان.
"ولو قال هذا الألف" في يدي دفعه إلى فلان مضاربة بالنصف، ثم قال: لا بل هو مضاربة فلان وادعى كل واحد منهما أنه دفعه له مضاربة بالنصف ثم عمل به المضارب وربح فيه، فعند أبي يوسف رحمه الله المال للأول وله نصف الربح ويغرم للثاني مثل رأس المال ولا يضمن له شيئًا من الربح، وقال محمد رحمه الله: يغرم لكل واحد منهما قدر رأس ماله، والربح كله له ويتصدق به.
وقوله "أصاب المشترط" أي الربح لهما على ما شرطا. قوله "هذا" يرجع إلى المقر له الأول، والإصابة لازم ومتعد.
"ومضمون لها" أي للغائبة وفي عدم الربح للغائبة اتفاق.
"ولم يكن هذا كتلك"، لأنه لو كان هذا كتلك لأخذ الأصل مع الربح المقر، لأنه حينئذ يغرم رأس المال لهذا كما يضمن لتلك، كذا قاله شيخنا الإمام الأجل حميد الدين الضرير.
وَقَوْلُهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَم لَهُ وَإِلَّا لَكَ غَيْرُ مُلْزِمِ وَأَوْجَبَ الآخِرُ لِلْمُقَدَّمِ.
اعلم أن قوله "وإلا قد يذكر للتأكيد، كقوله إن فعلت كذا وإلا فعلي حجة، وقد يذكر للتخيير كقوله اركب هذه الدابة وإلا هذه الدابة فمحمد رحمه الله جعله للتأكيد، وأبو يوسف جعله للتخيير كقوله لفلان أو لفلان.