اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصفى شرح منظومة الخلافيات

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المصفى شرح منظومة الخلافيات - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

وَالشَّرْكُ فِي الْعَبْدِ إِذَا أَقَرَّ بِهِ نِصْفُ وَلَمْ يُؤْمَرُ بِشَرْحٍ فَانْتَبِهْ إذا قال: لفلان شرك في هذا العبد له نصفه، وقال محمد رحمه الله: له أن يبين ما شاء، لأن الشرك يذكر للنصيب قال الله تعالى {وَمَا هُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكِ أي من نصيب، والنصيب مجمل. والأصل " أن بيان المجمل على المجمل إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول: الشرك والشركة واحد لغة، قال الشاعر: وششاركنا قريشا في تقاها وفي أنسابها شرك العنان أي شركة العنان، والشركة تنبئ عن التسوية.
وَقَوْلُ لَمْ أَقْبِضْ عَقِيبَ أَنْ أَقَرَ بِالدَّفْعِ أَوْ بِالنَّقْدِ مَرْدُودُ هَدَرْ " وقول لم أقبض" إضافة المصدر إلى المفعول أي "قول" مقول بـ "لم أقبض". قال محمد رحمه الله: الدفع والنقد بمعنى الإعطاء لغة فيجوز أن يستعار للعقد وصار كقوله: أسلمت إلى عشرة دراهم أو أسلفتني أو أقرضتني أو أعطيتني لكني لم أقبضها، وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يصدق لأنهما اسمان مختصان للتسليم فصار كقوله: قبضتها فلم يتركني حتى أذهب بها، أما الإعطاء فهبة، فإنه لو قال: أعطيتك هذا المال كان هبة، والعقد لا يلزم القبض. والأصل " أن بيان التغيير يصح موصولاً والرجوع لا يصح وإن وصل"، وفيه الخلاف.
وَلَوْ مَرِيضٌ قَالَ هَذَا لُقَطَهُ وَيَدَّعُونَ كِذْبَهُ وَغَلَطَهُ تَصَدَّقُوا مِنْ بَعْدِهِ بِثُلْثِهِ وَلَمْ يَكُ الْكُلُّ لِأَهْلِ إِرْثِهِ "ولو مريض قال" أي ولو قال مريض: وهو إضمار على شريطة التفسير، والكلام في مرض الموت ولم يكن للمريض مال غير هذا المال "ويدعون" أي الورثة يكذبونه في هذا الإقرار، وقيد به، لأن الورثة إذا صدقوه تصدقوا بها اتفاقا. والأصل "أن الوصية بالتصدق تبرع"، فيصح في الثلث. وحكم اللقطة في هذه الحال أنه وصية بالتصدق إلا أن محمدا رحمه الله يقول: إنه إقرار للمجهول، وذلك باطل.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 720